تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي للشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت1414هـ) من ص66 إلى ص98 الحضرمي، يعقوب بن ربيع بن محمد

تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 66 إلى ص 98

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الدين، ولا يميلون إلى ممالأة، المجرمين وإن رأوا في ذلك الموت! فإن أرواحهم خلقت لفداء دينهم فيبذلونها الله تحت الأسنة قرابين، لم يأت الدهر بمثلهم فيما علمنا، ولن يبقى الدين بعد ذهابهم

أبدا، إلا أن يكون أسماء لا حقيقة لها، وإذ كان ذلك فعلى الدنيا العفا، والله الهاديء للحق

بإذنه.

أخلاق الإباضية:

لا يخفى أن أخلاق الإباضية أخلاق الأنبياء والرسل أخلاق أهل العلم والعمل، أخلاق أهل الصفا والوفا، أخلاق أهل الحق والعدل أخلاق أهل الزهد والورع، أخلاق أهل الجود والكرم، أخلاق أهل الدين من المؤمنين، لا طيش ولا نزق ولا غلظة ولا توحش ولا تمرد ولا سخريا ولا غدر ولا غش ولا ظلم ولا جور ولا جبروت.

من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم، مثل النجوم التي يسري بها الساري، إذا عاهدوا وفوا، وإذا وعدوا كذلك، وإذا قالوا صدقوا، وإذا قاموا بحق أعطوه من أنفسهم كل ما يتطلبه، لا يحابون الظالم ولا يهشون للمظالم ولا يتبعون كل ناعق، ولا يؤيدون أهل الضلال، ولا يسعون في مناصرة الجبابرة، ولا يرضون بغير ما يرضي الله، ولا يحكمون الأهواء المضلة، ولا يقلدون دينهم

الرجال،

ولا يعرفون الحق بالرجال؛ بل يعرفون الرجال بالحق، ولا يقبلون إلا الدين الخالص، ولا يطمئنون

بغيره، يبيعون النفس والنفيس في رضى الله عز وجل وإن كلفهم الحال حمل الأثقال، لهم أخلاق لا

(94)