تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي للشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت1414هـ) من ص66 إلى ص98 الحضرمي، يعقوب بن ربيع بن محمد

تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 66 إلى ص 98

الجزء ١ · صفحة ٥٩

العلم وله احتمال للصحة، فإن الله لم يأمر بنقض ما جاء عن الله في كتابه الكريم أو جاء على

لسان نبيه العظيم أو أجمع عليه المسلمون وتعتبر زعماء المذاهب الإسلامية علماء الإسلام، ولا

يرون لهم عصمة.

من

الأخطاء والأغلاط البشرية، كما لا يدعون ذلك لأنفسهم ولا عصمة إلا

لنبي أو رسول كما أجمع على ذلك أهل الحق والعلماء الذين وصفهم الله بأنهم يخشونه فهم الحجة

على عباده وإن نسب إليهم ما يخالف المعقول أو يباين المنقول.

فيجب أن يحاشى مقامهم وتنزه أنفسهم من غير أن يقبل فيهم غير الحق، فإن النفوس الخبيثة لها أغراض خاصة تحملها على الدس والغدر والخيانة ووضع أشياء تأمل منها البلبلة واختلاف الآراء، لاسيما أعداء الإسلام الذين يسوؤهم ازدهاره، ولا يوجد للإباضية – خاصة- طعن في مذهب أو قدح في عقيدة مهما كانت، خصوصا التي يكون من شأنها إثارة حقد أو ضغن، ومن كان علم شيئًا من ذلك فليقل، وكم قيل فيهم؟ وكم حررت الصحف والمقالات التي من شأنها التباعد وإثارة الشقاق؟ وإذا سألهم سائل عن الواجب أفادوه عن صحة وبيان بالدليل والبرهان

اللذين يسلم لهما العقل الصحيح والفكر الرجيح ويخضع لها النهى المستنير، وإذا لم يقتنع السائل

(47)

??

تركوه وشأنه فإن له ربًّا يمهل ولا يهمل يحاسب على الفتيل والنقير، ونقول: الإباضية أنهم

على الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنهم لم يحيدوا عنه قيد شعرة، وأنهم هم

الفرقة الصالحة من ثلاث وسبعين فرقة التي ورد بها الحديث الصحيح، ولهم على ذلك أدلة معقولة

(47) الفتيل: أي ما يكون في شق النواة. الفارابي، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: أحمد عبدالغفور عطار، ط (4)، دار العلم للملايين - بيروت ((1407) هـ - ????م)، ج ?، ص????. (48) النقير: أي النقرة التي في ظهر النواة. نفس المرجع السابق، ج (2)، ص (835).

? (5)