تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 33 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٤٥وبيرهن لهم على ذلك بالدليل الذى تعشقه نفوسهم الحرة، وكان كما قلنا إن عبد
كان
الله
بن يحيى
من تلامذته، وعندما خرج خروجهم إلى أوطانهم وبما يعملون به عند استقرارهم ببلادهم، وحرّض عليهم الثبات على تعاليمه الصالحة، وأفادهم أن الحق لا يقوم بغير قائد صالح وعليهم أن يختاروا للدين فإنه أكبر من أمر الدنيا، وإذا كان الاختيار لأمور الدنيا مما يلزم فكيف بأمر الدين.
الخمسة المغاربة كإخوتهم الخمسة المشارقة، وقد زودهم بوجهة
رسم
قال الإمام السالمي رحمه الله في ترجمة أبي عبيدة عند ذكر حملة العلم (?): وعن أمره أيضاً نصب الإمام طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي في أرض اليمن، وجمعت إمارته اليمن والحجاز. وقد أشرنا إلى ذلك فيما سلف من كُتبنا إشارة خاطفة، ومن حيث إن هذا الإمام كان له تاريخ مجيد ولرجاله الأوفياء الذين قاموا بدولته وصارعوا البغي حتى أقام الله بهم حجته، وأبان بهم الطريق الذي ينبغي للمسلم أن يسلكه، وإن كرّت عليهم الدنيا بجنودها، وأقبلت عليهم الأيام بحشودها، فإن الموت لابد منه وأفضله ما كان في الله، لاسيما إذا للمسلمين الخطة التي ينبغي المضي عليها، فإن طالب الحق قام على بغاة اليمن فقضى عليهم وأوضح للناس الطريق التي يلزم أن ينتهجوها في حياتهم وأرسل عامله البطل الشاري أبا حمزة المختار بن عوف السليمي من أهل الباطنة من عمان من خصوص قرية مجز بكسر الميم وفتح الجيم بعده زاء معجمة من أعمال صحار، كان ممن يملأ العيون روعة ويدهش القلوب هيبة، الذي إذا تكلم خلت الجبال تتصدع أمامه، والبحار تموج حوله، والسيوف تُسل بين يديه، والباطل يذوب لديه كما يذوب الجليد من حر الشمس، وهيبة الحق تهتز لها الرواسي.
(?) نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أحد أعلام عمان علامة ومحقق وشاعر ومؤرخ ولد بقرية الحوقين
بالرستاق، يكنى بأبي شيبة (ت، ????هـ) ودفن في بلدة تنوف انظر السالمي، محمد شيبه بن عبد
الأعيان بحرية عمان، ط 1 (1419هـ / ????م) دار الجليل بيروت ص193.
الله
بن حميد، نهضة
??