تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي من ص33 إلى ص65 للشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت1414هـ) الداودي، يعقوب بن عامر بن سليم

تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 33 إلى ص 65

الجزء ١ · صفحة ٥٤

لقد مني الإسلام بمصائب هامة وهي الخضوع للظالم على ظلمه والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (?)، وبُدّل حكم الله عز وجل الذي شرعه لعباده بالقوانين الوضعية، والسلطان الحقيقي هو الواحد القهار، وبذلك رفع الله عونه ونصره عن المسلمين بعد ما كان ناصرهم وهم قلة وكان ناصرهم وهم على خلو ذات اليد، ولما رفع الله عنهم يده انهارت صروحهم وتفرق جمعهم وتمزق شملهم ونزلوا إلى الحضيض، وكانوا سادة العالم وكانت الدنيا من أجلهم مملوءة سروراً وتمرح بهم مرحاً وهم على شظف من العيش، والله في خلقه أسرار، ولا شك أن إعانة الظالم على المحق فساد عظيم، والله لا يرضى من عباده الفساد في

ملكه.

(1) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ماجاء لا طاعة لمخلوق في معصية

الخالق ج ? ص???، رقم الحديث ????

48