تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 33 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٥٥الإمام عبد الله بن إباض التميمي (?)
لا يخفى أن الإمام عبد الله بن إباض بن تيم اللات بن ثعلبة من بني مرة بن عبيد رهط الأحنف بن قيس آل مقاعس التميمي، كان من أهل العراق جاء إلى الإمام جابر بن زيد لأخذ العلم عنه، وكان يناظره في أموره وفى مهماته الدينية وفيما يأتي منها وما يذر، وكان من أتباع أبي الشعثاء، وهو تابعي أيضاً فإنه أدرك كثيراً من الصحابة رضوان الله عليهم، ولا يخفى أن عبد الله بن إباض الذي انتسب إليه رضوان الله عليهم.
ولا يخفى أن عبد الله بن. إباض الذي انتسب إليه هذا الجيل من أمم الإسلام، وشاع بينهم
من
شيوعاً سريعاً باسم الإباضية نسبة له إلى إباض والد عبد الله، وكان إباض المذكور أفقه. منه، إلا أن عبد الله كان أثقل على زعماء الباطل من الصخرة، وكان لا يبالي برد
الله وأعلم. الباطل على صاحبه ولا يحابي في الدين ولا يأتي أبواب الأمراء الذين تسلطوا على الأمة بالجبروت، وكان له من عشيرته خيرٌ منيع وركن رفيع لم يجسر أحد على الحط من قدره، فإنه
كان مقداماً لا يراع ومنهما ما لا يرتاع يقوم في وجه الغي غير خائف ولا وجل
وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ (2)
عبد
والأحنف بن قيس مع رهطه كان يداري معاوية ويتقيه نظراً إلى دنياه التي يطمع الأمراء عبد الملك وأعوانه، مع أن سطوة عبد الملك على الناس أجرأ
فيها، بخلاف عبد الله بن أباض. مع
من معاوية، إذ كان معاوية جديد عهد بسيرة الخلفاء الأربعة، أما عبد الملك فقد تجددت به أبهة
الملك وسطوة السلطان، ذلك ومع يراعي عبد الله ابن إباض وهو لا يداريه ولا يجاريه، بل يردّ عليه أعماله ويتباعد منه فلذلك شاع له صيت انضوى تحت جناحيه هذا الجيل فأطاق الاسم عليه فصار علماً على هذه الأمة المسماة الآن بالإباضية، بخلاف بقية المذاهب فإنها انتسبت إلى علماء أخذت بأقوالهم وتركت ما سواها، وبذلك عُرفت، وابن إباض من أبطال العلم الذين شهد لهم التاريخ بما لم يشهد به
لغيرهم.
(?) عبدالله بن إباض المقاعسي المري التميمي أحد أئمة الإباضية الأوائل عاش في القرن الأول الهجري (توفي سنة 87 هـ انظر، السعدي فهد بن علي معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية قسم المشرق ط 1 مكتبة الجيل الواعد 1428هـ / ???? م ج 1 ص 236 و 237. (?) سورة هود ??
49