تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي من ص33 إلى ص65 للشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت1414هـ) الداودي، يعقوب بن عامر بن سليم

تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 33 إلى ص 65

الجزء ١ · صفحة ٦٣

بالكسر والحرق وبأي نوع من أنواع الإتلاف، لأن ذلك من نوع كسر قوتهم كقطع نخل بني النضير وقطع شجرهم وتدمير منازلهم قال ويردون الذهب والفضة قلت: ذلك دليل على نزاهتهم فإن الذهب والفضة هما المطموع فيهما طبعاً، قال: وتجوز أي عند الإباضية شهادة المخالفين ومناكحتهم والتوارث معهم قال: ومن هذا كله يتبين اعتدالهم وإنصافهم لمخالفيهم. قلت: وبهذا وأمثاله يقول علماء الإسلام الذين يقاربون الحق ويظهرون وميضاً من ضيائه، وفي الغالب أعداء الحق وهم الأكثرون لا يرون إلا كتمان حقائقه ومحو رسومه، وللناس أهواء تتحكم عليهم، ألا ترى ابن الصغير المؤرخ المغربي (1) يذكر بعضاً من الحق عن أئمة الإباضية، ويشهد لهم بأنهم على الحق في أعمالهم ويعترف لهم بالعدل والإنصاف، ومع ذلك يعلن عداوتهم كما أعلن أناس عداوة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم يعلمون أنه نبي الله عليه الصلاة

والسلام.

(?) ابن الصغير هو مؤرخ الدولة الرستمية عاصر اواخر الرستميين، وذكر أنه رأى الإمام أبا اليقظان بن أفلح (261- ???هـ)، انظر، اخبار الأئمة الرستميين لأبن الصغير، تحقيق محمد ناصر و إبراهيم بجاز، دار الغرب الإسلامي، ص10.

57