تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59
الجزء ١ · صفحة ٣٩الحياة، فقال: "أتُحِبّينَ الرجوع؟ " فقالت: "لا والله يا رسول الله، إنّي وجدتُ الله خيراً لي مِن أَبَوَيَّ ووجدتُ
الآخرة خيراً لي مِنَ الدُّنيا"، وبهذه وأمثالها (1) ظهر (2) بالمعجزاتِ العيسوية.
ورُوي إحياؤه أبَوَيْهِ وإيمانُهُما به وإنْ كان يا حَيّ يا قيّومُ قد وقع هذا (3)
فغير
(4) ،
نكر في قدرتك
وجنب إكرامك إياه، ولَقَدْ حَيِيَ ابنُ المهاجرة العمياء بعد ابتهالها إليك في حضرة رسولك فهي مِنْ عِدادِ مَعَاجِزه الجلية، وطالت حياة ابنها بعدها (5) وبَعْدَ رَسُولِ الله، ونطق زيد بن خارجة بعد موته: "أنصتوا أنصِتُوا، محمد رسولُ الله النبي الأمي خاتم النبيِّينَ لا نبي بعده كان ذلك في الكتاب الأوّل"، نطق بهذا قبل دفنه وسمعته عشائر عموميّة، ثم قال: "السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته" بعد أن قال: "هذا رسول الله".
وأتاه جابر بشاة تردها فقال صلواتك عليه: "كُلُوا ولا تكسروا عَظْماً" ليُظهر الخارقة الإلهية، وجمع العِظامَ وَوَضَعَ يَدَه عليها ثمّ تكلّم بكلام فإذا الشاةُ قد قامَتْ تنفض أذنيها، ولا عَجَبَ من أَمْرِ الله، وشهد برسالته ثابت بن قيس بعد موته عند دفنِه سَمِعَهُ كلّ من شهد الجنازة (6) من البرية، وتوفي أنصاري فقال عند حمله: "محمدٌ رسولُ الله"، وتكلم مَيْتٌ مِنْ بَني خطمة فقال إنّ أخا بني الحارِثِ بنِ الخزرج صَدَقَ صَدَقَ، وكرامات أولياء أمَّتِه مِن معاجزه السنية.
كما تكلم الربيع بن خراش التابعي مَيْتاً فقال بعد ما سَلّم كلاماً يَصِفُ ما أكرمْتَهُ بهِ، وأَنَّ رسولَ اللهِ ينتظره ثمّ طرح نفسه كأنّه حَصاة، وجاءه رجل من اليمامة بغلامٍ يومَ وُلِدَ فقال: "يا غلام، من أنا؟ "، فقال: "أنت رسولُ اللهِ" فقال: "صدقت" ودعا له بالبركة الوفية، ثمّ لم يتكلّم حتى شَبَّ فكان يُدعى (1) مُبَارك
(1) في أ: (وأشكالها)
(2) في أ: (فقد ظهر)
(3) في أ: (وإن صَحَ) بدلاً من: (وإنْ كان يا حَيّ يا قيّومُ قد وقع هذا)
(4) في أ: (فلا)
(5) في أ: (وطالت حياته بعد أمّه) بدلاً من: (وطالت حياة ابنها بعدها)
(6) في أ: (دفنه)
(7) في الأصل: (يُدعا)
32
22