تحقيق كتاب الكنوز الصمدية في التوسل بالمعاجز المحمدية للشيخ أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني من ص31 إلى ص59 الحراصي، مهند بن حارث بن محمد

تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59

الجزء ١ · صفحة ٤٠

اليمامة طول الحياة، ومسح صدرَ مجنونٍ فَتَعَ ثَعَةً وخَرَجَ من جوفه مثل الجزوِ الأسودِ يَسْعَى وبرِئَ من تلك

الآفة الشيطانية.

وأتي

بصبي

شب ولم يتكلم قط فقال: "من أنا؟ " فقال: "رسولُ اللهِ"، ورَمِدَتْ عينا عليَّ فَبَصَقَ فيهما فبرئ وما اشتكاهما بالكلية، ودعا له بذهاب الحرّ والقَرِ (1) فما أحَسَّ بهما حتى لَقِيَ الله، ونفث في عَيْنَيْ فُدَيكِ الذاهبتين بوقوعه على بيض حيّة، فكان يُدخِلُ الخيط في الإبرة وإنّه لابن ثمانين ولم تفارق

البياض عيناه.

ونفث على ساق سلمة فبرئ للوقتِ من الضربة القويّة، ورَدَّ عينَ قتادَةَ أَحْسَنَهُمَا وَأَحَدَّهما لا ترمَدُ مع الأخرى، ودعاك أنْ تكسوه الجمال فكان حُلاه، ومَسَحَ شجّة ابنِ أَنَيْس فاندمَلَتْ، وَيَدَ ابنِ عَفَّانَ وقد أبينَتْ فاتَّصَلَتْ وصارَتْ اليَدَ القويَّة، وتَفَلَ على ذراع ابن حاطب فأبرأه من لفح النار الذي كواه، ومَسَحَ رأسَ أَقْرَعَ فنبت الشعرُ لوقته، ورأسَ قصير فطال على أقرانه في البسطة الجسميّة، ومَسَحَ في جراح أبي قتادة وتفل على ساق ابن الحكم فباشرهما الشفاء والجبر بإذن الله.

(3)

ومسح وجه ابن ملحان فصار مرآةً للأجرام الجسمانية، للحُسْن الفايق وإشراق (2) الألاء الّذي اكتساه، وسأله أعمى أنْ يُبْصِرَ فأمره بالصلاة والتوجّه به إلى الله فحصل على الأُمْنِيَّة (4)، وأَلْصَقَ يَدَ ابنِ ابن عفراء بتفلة (5) ورَدَّ شِق ابن يَسَافَ (6) بنفثةٍ وأبرأ مجنوناً بماءٍ (7) غسل فيه يَدَيْه ومَضْمَضَ فاه (8)، وسألته

(1) اليوم البارد. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 5، ص 82، مادة: (قرر).

(2) في أ: (وبريق) بدلاً من: (وإشراق)

(3) في أ: (كشف بصره) بدلاً من: (أَنْ يُبْصِرَ)

(4) في أ: (فَرددت إليه الحاسة البصرية) بدلاً من: (فحَصل على الأُمْنِيَّة)

(5) في أ: زيادة (إذ قطعها عكرمة بن أبي جهل لما قتل ببدر أباه)

(6)

في الأصل و أ (يَسَافٍ) كتبت بتنوين الفاء وكسره لكن بما أنها فعل مضارع فهو ممنوع من الصرف، وعليه تكون بفتح الفاء كما أثبته.

(7) في أ: (وسقى مجنوناً ماء) بدلاً من: (وأبرأ مجنوناً بماء)

(8) في أ: (تمضمض فيه وغَسَل يديه بدلاً من: غسل فيه يَدَيْه ومَضْمَضَ (فاه، وزيادة: فأفاق وفاق غيره بالإدراكات العقلية)

33