تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59
الجزء ١ · صفحة ٤٤بل الجمادِ يفهم خطابه ويعي كلامه ويأتمر بأمره (1) وينتهي بنهيه كالعاقل المطيع لذي الإمرة الملكية؛ ذلك
لأنه استكمل بإرادتك جهده في طاعتك فطوعت له العالَمِين مُسَخَّرَةً لمتَغَاهُ (2).
قال لفرسه: "لا تَبْرَحْ"، فَسَمِع (3) كلمته العليّة، ومثل له بلا ربط إلى بعد الصلاة، وتنازع إليه خصمان في ناقة فشهدت معه بلسان مبين لصاحبها بالملكيّة، وخضع الأسَدُ ودَلّ على الدرب حين ذكره سفينة (4) أنّه مولاه، وعظَمَتْهُ داجنُ البُيُوتِ وتَنَافَسَت (5) بُدْنُهُ الستُ أيْتُهُنَّ (6) المنحورة الأولية، وركب حماراً حماراً قطوفاً فأعاده هملاجا (7) في تجراه، وخفق بدرة فرساً عجفاء لجعيل بن زياد فلم يملك رأسها (8) تَجْرِيَّة، ودعاك لها بالبركة فباركتَ فيها ونتجت (1) أكثر نتاج وأنماه، وسَقَى مُلاعِبَ الأسنّة تربةً في ماءٍ فبرئ
(11) أسقامه الوبائية.
من
دلو من
وحمل خالد بن الوليد من شَعْرِه فانتصر به في أغلب وقائعه وسراياه، وَمَجَّ
(13)
من
فمه بجة ماءٍ (12)
ماءِ زمزَمَ فَعَبَقَتْ منه الروائح المشكيّة، وكان يتفل في أفواه الرُضَعاءِ فيشبع الرضيعُ ويَرْوَى
في
(14)
(1) في أ: (يفهم عنه ويعي خطابه ويتبع أمره الحيوان والجماد) بدلاً من: (ما بال الحيوان بل الجمادِ يفهم خطابه ويعي كلامه ويأتمر بأمره) (2) في أ: لا يوجد: من (وينتهي بنهيه كالعاقِلِ المطيع) إلى (فطوَّعْتَ لَه العَالَمِين مُسَخَّرَةٌ لِيَتَغَاهُ)
(3) في أ: زيادة: (وأطاع)
(4) في أ: زيادة: ()
(5) في أ: زيادة: (اليد)
(6) في أ: (أيها)
(7)
حسن سير الدابة في سرعة. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 2، ص 393، مادة: (هملج).
(8) في أ: زيادة: (في حالها)
(9) في أ: (وأصبح نتاجها) بدلاً من: (ونتجت)
(10) في أ: (فبرئت)
(11) في أ: لا يوجد: (من)
(12) في أ: لا يوجد: (تجة ماءٍ)
(13) في أ: لا يوجد: (من)
(14) في أ: (ويروي الرضيعُ) بدلاً من: (الرضيعُ ويَرْوَى)
37
17