تحقيق كتاب الكنوز الصمدية في التوسل بالمعاجز المحمدية للشيخ أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني من ص31 إلى ص59 الحراصي، مهند بن حارث بن محمد

تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59

الجزء ١ · صفحة ٤٧

إِذْ قَدِم مهاجراً حافياً قد تفطَّرَتْ قَدَمَاه، وتفل على رأس زيد بن معاذ ورجله (1) عند قتل ابن الأشرف

فباشَرَتْهُ العافية الوحيّة.

وَدَعَا لأم أبي هريرة بالإسلام فأسلَمَتْ وبارك في تمر حائط جابر فقضَى دَيْنَ أبيه وزاد عما رجاه، ووقائع استسقائه ظاهرة كالنجوم الدُرِّيَّة، وأخذُ مُضَرَ بسَنَواتِ يوسف حتى أكلُوا العِلْهِزَ (2) والجيف وجاؤوه

ضارعين يستسقون بمحياه، فاخضر عيشهم بعد السنينَ السُّودِ فكفروا نعمتك وبطروا ولم تعنهم الآية الجلية، وكذَّبوا رسولك على آياته - 30000). ***

الأ (3).

سبحانك وبحمدك فضلت الأنبياء عموماً ومُحمداً خصوصاً على جميع البرية، بما فوّضتَ إِلَيْهم

من

القيام بحقك فتميّزوا بطلب المصلحة ولذلك أكرمت الكل بإجابة الأدعية وبلوغ كل ما تمناه، ليكون عوناً على ما كلّفتهم وآيةً على من أنكرهم وحُجّة قطعية، فصار هذا الامتياز أعظَمَ أقسام الإعجازِ إِذْ لا تعترِضُه شبهة الخوارقِ مما جاء من غير قبيل أنبياء الله، فكان لرسولك محمّدٍ من ذلك الحظ الأعلى على سائر الحظوظ النبوية، وفق مقام جلالته وسُؤدَدِهِ على كلّ مَنْ سِواه (4).

قرأ: أا لخ لم لى (5) فقال عتبة بن أبي لَهَبٍ: كَفَرْتُ بالَّذِي دَنَا فَتَدَلى"، فدعاك "اللهم سَلّطْ عليه كلباً مِنْ كِلابك"، فافترسه الأسَدُ في الطريق الشامية)، ودعاك على أفراد وجموع فحل نكيرك على كلّ

كل في دنياه وأخراه، وأخبر عن مستقبلات في الغيب مطويّة، فجاءت والواقع لا شكّ أنه شهود عن إشهادِك إيَّاه (7)، أنبأ (1) أن طائفة أمته يغزون البحر وأنَّ أمّ حرامٍ بنت ملحان منهم فوقعَتِ الغزوة

من

(1) في أ: زيادة: (إذ جُرحَ)

(2)

طعام كانوا يتَّخذونه من الدم ووبر ا البعير في سني (3) سورة النحل، الآية 105

المجاعة. الجوهري، الصحاح، ج 3، ص 887، مادة: (علهز).

(4) في أ: لا يوجد: من (وأخذُ مُضَرَ بسَنَواتِ يوسف) إلى (وسُوْدَدِهِ على كلّ مَنْ سِواه)

(5)

سورة النجم، الآية 1

(6) في أ: (وسَلّطت يا منتقم يا قاهر الأسَدَ على عُتيبة ابن أبي لهب حين آذاه بدلاً من: (قرأ والنجم إذا هَوَى فقال عتبة بن أبي كَفَرْت بِالَّذِي دَنَا فَتَدَلى" فدعاك "اللهم سَلّط عليه كلباً مِنْ كِلابك فافترسه الأسَدُ في الطريق الشامية)

(7) في أ: لا يوجد: (ودعاك على أفراد وجموع فحل نكيرك على كل في دنياه وأخراه، وأخبر عن مستقبلات في الغيب مطوية، فجاءت والواقع لا شكّ أنه شهود عن إشهادِك إيَّاه)

40