تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59
الجزء ١ · صفحة ٥٤وفي صَرْعه رُكانَةَ المشهور بالقوة والبأس، وفي (1) إقبال نِصْفِ سمرة إليه ورجوعها (2) بطلبه، وفي إسلامه يَومَ
الفتح
(3)
ولم يصرعه قبله بشر ولا ألقاه.
فسبحانك وبحمدك يا واهب المنح العظيمة لهذا المخلوقِ العظيم والرسول الكريم كل جزء منها جامعة للمواهب التي لا تطمح إليها أنفس المقربين البشرية والملكية، وتباركتَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ يا مُخَصِّصَهُ بكرامات التصرف في مخلوقاتك (4) كما اختاره وارتضاه أين مبلغ العبارة (5) ومعارج العقول ومدارك التفكير التفكير ومنافذ البصائر في مِقدار شَرَفِ مُمدِ الكروبيين فمن فوقَهُمْ ومَنْ دُونهم بأسراره القُدُّوسيّة، ومَن لا ذرّة خير ولا نقطة رحمة ولا حقيقة سعادة في الكونين إلا وهو باب إدراكها وواسطة حصولها وسَبَبُ الوصول إليها وأصْلُ مَنْشَائها ومُنتَمَاه، أعطيته ما أعطَيْتَه ووقيته ما وَقَيْتَهُ وانقطع النظيرُ لكراماته منك وآياته الباهرة القوية، ثم ألزمتَهُ حَدّ العُبودةِ وألجأته إلى مقام الافتقار وصَرَفته إلى التَبَرُّؤ مِنْ مِلك ذَرَّةٍ والتعلق بمشيئة الله)، الله ()، وأمَرْتَه (7) باستشعار وإظهارِ التَفَلّس من الحولِ والقُوَّة والوُجْدِ والقدرة الذاتية، الخ لم لى لي
. (8)
اللهُمَّ صَلِّ وَسَلّم عَلَى محمّدٍ نبيّك العظيم، وآلِهِ أَكْمَلَ الصَّلاة والتَسْلِيم.
(15) اللهم صَل وَسَلِّم وبارك عَلَى (9) مُحَمّدٍ المخصص بأرفع دَرَجاتِ الكمال والتكميل فاتح خزائن الأسرار العِرفانية، مَطلَعِ النورِ ومُطَهِّر النفوس بدعوته ورحمته وأسراره ومَزَايَاه، المميز منك بما لم تُعْطِه قبله لذوي الدرجاتِ الاصطفائية (10)، وبأنك (1) لم تَخص نبيًّا مُرْسَلاً ولا ملكاً مقرباً بموهبة ظاهرة أو باطنة إلا
.
(1) في أ: لا يوجد: (في) (2) في أ أ: زيادة: (كأوّلها)
(3) في أ: (رزقته الإسلام بعد الفتح بدلاً من: (وفي إسلامه يَومَ الفتح)
(4) في أ: زيادة: (والتدبير في مصنوعاتك) (5) في أ: (اللسن)
(0) في أ: (سوى ما دَبَّرته مشِيئَةُ الله) بدلاً من: (والتعلق بمشيئة الله)
(7) في أ: (وأدبته)
(8)
سورة الأعراف، جزء من الآية 188
(9) في أ: زيادة: (سيدنا)
(10) في أ: (النبوية)
47