تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59
الجزء ١ · صفحة ٥٦يم (1)، وأطفأتها بدعوتِه عَنْ عَمَّارٍ وصَرَفْتَها إلى مولاةِ حَبّاب الأنمارية، لمّا عَذَّبَتْهُ بها وصارَتْ (2) تعوي مع الكلاب وخبّابُ يُعالجها بالمكواة، واتخذت إبراهيم خليلاً وزدت محمّداً مَقَامَ المحبّة فوق الرتبة الخليلية، وكَسَرَ إبراهيم الأصنام بالفؤوس وكسَرَها محمّد بعودٍ ليس مما يَكسِرُ إلا بقدرة الله.
وقَلَبْتَ لموسَى العَصَا حَيَّةً وَحَنّ إلى محمّدٍ الجذع وأيَّدته بالثعابين على أبي جهل وأبي سفيان شهداها شهادَةً جليّة، وأعطيت موسَى اليدَ البَيْضاءَ وجعلت ذات محمد نوراً ينتقل في الأجسام إلى تجلاه، وأشعل النور في أصبع الأَسْلَمِيّ وعرجون قَتَادَةَ الَّذِي قَتل به الروح النارية، وأشعله للطفيل بعد ما سَطَعَ في وجهِهِ جعله كعبادِ بن بشيرٍ وأسيدِ بنِ حُضَيْرٍ في عَصَاه، وفرقت لموسى البحر وفَرَقْتَ لمحمد البحر المكفوف ليلةَ الإسراء وشققت (?) له الكرة القَمَريّة، وفرقت البحر للعَلاء بن الحضرمي في غزوة البَحْرَيْنِ حين دعاك: "يا علي يا عظيم يا عليم يا حَلِيمُ"، فجاوزه بجيشه ولم تَتَعَدَّ الحوافِرُ والأخفافُ هاتيك المياه، ووقع مثلها للقعقاع في حرب البهنساء ولكثير من أولياء الأمة المحمدية.
لموسى
(5)
يوم
وكل كرامة) لمؤمن إلى القيامة هي من عِدادِ أعلام (6) رسالته (7) وثبوت دعواه، وانبجس الماء الحجر وانبجس لمحمد من الحجر والأرض ومن (8) بين الأصابع (9) اليَدَوِيَّة، وما أغرَبَ انفجار من
(10)
انفجار عَيْلَم من الماء من بين لحم ودَمِ حتى سمع خريره كالصواعِقِ في مَجْراه، وكلّمتَ موسَى وكلّمتَ محمداً وزدته مع التكليم درجة دُنُوّ المنزلة فوق السبع الشدادِ وسدرة المنتهى والرفرف الأخضر والحُجُبِ
(1) سورة المائدة، جزء من الآية 64
(2) في أ: (فصارت)
(3) في أ: زيادة: (آية)
(4) في أ: (خارقة وكرامة)
(5) في أ: زيادة: (به)
(6) في أ: فلا شبهة في أنها آيات تدل لصدق بدلاً من: (هي مِن عِدادِ أعلام)
(7) في أ: زيادة: (وصحة)
(8) في أ: (حتى من) بدلاً من: (و مِنْ)
(9) في أ: (أصابعه)
(10) الْبِثْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ. ينظر: ابن فارس مقاييس اللغة، ج 4، ص 109، مادة: (علم).
49