تحقيق كتاب الكنوز الصمدية في التوسل بالمعاجز المحمدية للشيخ أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني من ص31 إلى ص59 الحراصي، مهند بن حارث بن محمد

تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59

الجزء ١ · صفحة ٥٧

النورانية، وما هنالك (1) يا ظاهر يا باطن (2) حُجُب تعاليت سبحانك إلا انقطاع عِلْمٍ المخلوقِ عَمَّا عَدَاه، وأعطيت هارون فصاحة اللسانِ ومكنتَ مُحمّداً من الفصاحة والبلاغة وآتيته من جوامع الكلم ما لا تُدركه البلاغة البشرية، وأعطيت يوسف شطر الحُسْنِ ووهَبْتَ محمّداً الجمال والحُسْنَ كُلَّه، ومن تأمَّلَ نُعُوتَه علم أَنَّ جامعة الجَمَالِ لا تتعدّاه (3)، وعَلّمتَ يوسف تعبير الأحلام (4) ونُقل عنه ثلاث منامات ولمحمد ما يُعْجِزُ الحصر من تعبيراته المنامية (5).

وأعطيت لسليمان مملكة التسخير للريح ومُطْلَقَ ذواتِ النفوسِ وعَلَّمْتَه مَنطِقَ الطير ولم تُعط هذا لأحَدٍ بعده سواه، ونَصَرْتَ مُحمّداً بالرُّوحِ (6) والريح (7)، وعوّضته من امتطائِها البراق (8) الساري به في بعض بعض ليلة من الفَرْش إلى العَرْش، وكلّمه الوحش وسائر البهائم) والطير والجمادُ ومَلَكَ المَرَدَةَ، وأسلم تابعه وأعْطِيَ مفاتِحَ الخزائن الأرضيّة، ونَزَلَ عليه إسرافيل مُخيّراً له بين أن يكون نبيّاً مَلِكاً أَوْ نبيّاً عَبْداً فاختارَ التواضع ولم ينزل إسرافيل على أحدٍ سواه، وألنْتَ الحديدَ لِداودَ وأَثْرت قَدَمُ مُحمّدٍ في الحَجَر واخضر في يده العودُ اليابس، وأوْرَقَ، وقلَبَ الأعيان وغيّر الجواهر بدونِ () معالجة صناعية، وأوبَتْ مَعَ داودَ الجبالُ والطيرُ وسَبَّحَكَ بيدِ مُحَمّدٍ الحَصا والطعام وفاكهة بها جبريل أتاه واهتزت له الجبالُ تعظيماً وكلَّمَتْه تكريماً، ودعاه إلى نفسه حراء واستأذنته بأنْ (11) تكونَ لَهُ ذَهَباً، واستأمَرَهُ مَلَك الجبالِ أَنْ يَقلِبَ الأَخشَبَيْنِ على قومِهِ وَزَوَيْتَ له الأَرْضَ حتى رأى مشارقها ومغاربها القصيّة.

(10).

(1) في أ: زيادة: (يا حق)

(2) في أ: لا يوجد: (يا باطن)

(3) في أ: (تفاصيل نعوت خَلْقه لم يجد كمال الحُسْن لأحدٍ سواه بدلاً من: نُعُوتَه) علم أنَّ جامعة الجمال لا تتعداه)

(4) في أ: لا يوجد: (الأحلام)

(5) في أ: (التعبير والكشفية) بدلاً من: (تعبيراته المنامية)

(6) في أ: لا يوجد: (بالرُّوح)

(7) في أ: (بالريح)

(8) في أ: (بالبراق)

(9) في أ: لا يوجد: (وسائر البهائم)

(10) في أ: (بغير)

(11) في أ: (أن)

50

30