تحقيق كتاب الكنوز الصمدية في التوسل بالمعاجز المحمدية للشيخ أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني من ص31 إلى ص59 الحراصي، مهند بن حارث بن محمد

تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وهذا عَطَاءٌ لا يُشاكله عَطَاءُ إنسانٍ (1) في الدائرة الوجودية، سبيل عطائه (2) في ابتغاء مرضاتك (3) لفقير أو أو محتاج أو في قوّة الإسلام أو تألّفاً عَلَيْهِ أو نفقةً في سبيل الله، يؤثر في خصاصته على نفسه وأولاده (4) بما

يُدهش العقول ويُصَفِّر إلى الملوكِ أنفُسَها ويعيش في نفسه عيش الفقراء فيأتي عليه الشهر والشهران لا توقد في بيته نار وربّما شَدّ الحجر على بطنه (5) جوعا (6) لزهده في الفُضول الدنيوية (7)، استعطته (8) فاطمة (9) خادماً استعطته (8) فاطمة (9) خادماً وقد مَحِلَتْ (10) يداها مِنَ الرَحَا (11) فَرَدَّها إلى الباقيات الصالحات وقال: "لا أُعطيكِ وأدَعُ أَهْلَ

الصفّةِ تطوي بطونهم مِنَ الجوع"، وهي بضعة مِنْهُ يؤذيه ما يُؤذيها وهذا لشِدّةِ إيثاره ورُحماه.

أنفق تسعين ألفاً

(12)

في مجلس فسأله (13) رجل ولم تبق منها بقيّة، فقال: "ما عندي شيء، ولكن

ابتغ عَلَيَّ فإذا جاءنا شيء قضيناه"، فقال له عُمَرُ: "ما كلّفك الله ما لا تقدر عليه"، فكرهت ذلك نفسه الزكية، فقال له رجل من الأنصار: "يا رسول الله، أنفق ولا تَخَفْ مِنْ ذِي العَرشِ إقلالاً" فتبَسَّمَ وعُرِفَ البِشْرُ في وجهه وقال: "هذا أمِرْتُ"، وإنّما فعل هذا لداعية مَصْلَحةٍ في وجه الله.

صل وسلم وبارك عليه كما كان أجود بالخير وكان أجود ما يكون في شَهْرِ رَمَضَان حتى ينسلخ فيأتيه جبريل فيعرض عليه القرآن فإذا لَقِيَهُ جبريل كان رسولك أجود بالخير من الريح المرسلة الغيثية، لأنّها

(1) في أ: (مخلوق)

(2) في أ: (ينحصر عطاؤه) بدلاً من: (سبيل عطائه)

(3) في أ: (مرضاة الله)

(4)

(5)

في أ: زيادة: (ويجود)

في أ: زيادة: (الشريف)

(6) في أ: (من الجوع)

(7) في أ: زيادة في الحاشية: (كذا بالأصل)

(8) في أ: زيادة في الحاشية: (استعطاه طلب منه العطاء)

(9) في أ: زيادة: (عليها السلام)

(10) نفطت من العمل فمرنت وصلبت وثخن جلدها وتعجر وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة. ينظر: ابن

منظور، لسان العرب، ج 11، ص 616، مادة: (مجل).

(11) في أ: (الرحى)

(12)

في أ: زيادة: (ولما فرغ)

(13) في أ: (سأله)

62