تحقيق مخطوط كنز الأجواد للشيخ أحمد بن مداد من صفحة 241 إلى صفحة 271 السعيدي، مالك بن راشد بن مرهون

تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 241 إلى ص 271

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وقول إنه يحكم بصرفه ولو أثمر الفسل إلا أن يموت الفاسل على السكوت وترك الإنكار من الجار، والله

أعلم.

وأما الذي له مال وأراد أن يفسل فيه صرمًا قرب مال جاره فيما دون ثلاثة أذرع، وبين ذلك المال ومال جاره جدار أو (ظفر)، ففي ذلك اختلاف بين الفقهاء من المسلمين، فقال أكثر العلماء: إنه ليس

له ذلك حتى يفسح عن مال جاره ثلاثة أذرع ويفسل في الذراع الرابع، وبذلك نعمل.

وقول إن عليه أن يفسح عن مال جاره ذراعين ثم يفسل بعد ذلك، وقول إن عليه أن يفسح ذراعا ثم يفسل بعد ذلك، وقول إنه لا فسح عليه وله أن يفسل في ماله تحت ذلك الجدار أو الظفر، وقول إن عليه أن يفسح عن مال جاره بمقدار ما يرى العدول أن ظل فسله لا يضر مال جاره، ولكل قول من هذه الآراء حجة وتأويل في الحق، والله أعلم، وازدد من سؤال المسلمين ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب.

1 ظفر: حاجز يبنى من الطين والحجارة للمحافظة على التربة الزراعية من الانجراف ونحوه انظر: (الحبسي، عبدالله بن

خلفان، معجم المفردات العامية العمانية، مرجع سابق، ص)

(199

(46)