تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 241 إلى ص 271
الجزء ١ · صفحة ٦٦فيه منه المضرة، والله أعلم. وحريمه في هذا الموضع ترك ما يضر به على القول الذي أقول به، وأما على قول
من يقول بالقياس فلا يخفى عليك ذلك.
وحريمه من أعلى افتراق أجايله قيل ذراعان إلا ما قيل فيه من الاختلاف من أعلاه عند مخرجه ومنبع
مائه فإنه قيل في ذلك بالقياس فمنهم من قال: بخمسمائة ذراع من أ أعلاه وأسفل وعن يمين وشمال، ومعنى
أسفله
هو
ما ساح وانحدر عن مجاري سواعده ومخارج عيونه هابطًا في مساحته، والعلوّ ما علا
وقيل من أعلاه وحذاه ولم يقل بأسفله وقيل في ذلك بالمضرة. واختلفوا أيضًا في ذلك فمنهم من
تصح المضرة وتكون المضرة من حد الحدث،
من
ذلك،
قال: حتى
ومنهم من قال: إذا وقع في الفلج نقصان بعد الحدث فإنه
يصرف، وهذا القول شيق إلى القلب وأحلا في النفس، والله أعلم.
وأما قولك في الطريق إنها أولى بما يليها من الخراب على قول ابن سعيد إذا كان هناك ما يقع لعله يقطع القياس بينهما وبين الأموال كالجدار والسواقي فهو كذلك. وقيل إذا كان حزاب بين الطريق والأموال
ا للعله يقصد: محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي الكدمي، يكنى أبو سعيد عالم وفقيه ومدقق وإمام في العلم وناظم للشعر، عاش في القرن الرابع الهجري من بلدة كدم من أعمال الحمراء، أخذ العلم عن الشيخ محمد بن روح بن عربي، وغيرهم، وأخذ العلم عنه العلم ابنه سعيد بن محمد وأبو علي موسى بن مخلد، وغيرهم آثاره العلمية: كتاب المعتبر الجامع ابن جعفر، وكتاب الاستقامة وكذلك زيادته على كتاب الاشراف لابن المنذر النايسبوري، وأجوبة كثيرة، وأيضا له قصائد كثيرة منها: قصيدة طويلة في الولاية البراءة، وأيضا
(56)