تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 241 إلى ص 271
الجزء ١ · صفحة ٩٣وشهد له بالحج والزيارة رجلان غير ثقاتٍ، فذلك أحسنُ وأحوط لأن الشهادة والعمرة زيادة على قول
1
الحاج ويطهر القلب بذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه، وفي رجل أجر نفسه أن يحج بحجة إلى بيت الله الحرام عن الهالك بكذا وكذا ألفًا دينار، أو قبل الأجرة ممن استأجره، ولم يشترط في ذلك شرط أنه يؤجر نفسه في مسيره إلى الحج ما يلزمه، فمدّ من بلد الموصي إلى الحج عانيًا بالحجة، وأجر نفسه بجهل منه في مسيره للحج، ما يلزمه في ذلك؟ أعليه رد الأجرة إلى صاحب الحجة أم ليس عليه رد ويكون آثما وتجزئه التوبة من ذلك أم لا؟
الجواب: جاء الأثر عن المسلمين أن الأجير بالحجة لا يجوز له أن يؤجر بنفسه في مسيره إلى الحج؛
لأنه أجير لغيره، ولم أحفظ فيما أكتسبه من الأجرة شيئًا، أهي له أم لصاحب الحجة؟ [f/266] والذي
أنه
صواب
أنّ الأجرة للأجير بالحجة وأنه آثم بمخالفة رأي المسلمين وعليه التوبة والاستغفار
أراه عندي
من
ذلك، ولا شيء
عليه من
الضمان لصاحب الحجة إذا حج له كما استؤجر، والله أعلم.
1
جاء في النسخة (أ) بلفظ: (يطهر)، وجاء في النسخة (ب) بلفظ: (يطمئن).
(83)