تحقيق مخطوط كنز الأجواد للشيخ أحمد بن مداد من صفحة 241 إلى صفحة 271 السعيدي، مالك بن راشد بن مرهون

تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 241 إلى ص 271

الجزء ١ · صفحة ٩٧

معلومة، وقبل هذا البيع لليتيم وكيله، ثم إن المستقعد نقض هذه القعادة بالجهالة فيها، وفي مائها وبعلة

أخرى أنه لم يدخل فيها بهيس ولا سقي ولا زرع أله نقض هذه القعادة أم لا؟ وهل يثبت هذا البيع الخيار عليه في ماله بقيمة هذه القعادة أم لا؟

الجواب: نعم لهذا المستقعد نقض هذه القعادة بالجهالة فيها، وبسبب أنه لم يدخل فيها بهيس ولا زرع ولا سقي، لان القعادة في الأصول مجهولة، وللمستقعد نقضها قبل الدخول فيها، وإذا انهدمت القعادة وانتقضت القعادة بالجهالة وبالنقض بسبب الجهالة انتقض البيع الخيار الذي باعه المستقعد بقيمة هذه القعادة؛ إذ قيمة هذه القعادة وهو الأصل قد انهدم بالنقض، والبيع الخيار هو فرع وإذا انهدم الأصل بطل الفرع، هكذا حفظته من جواب (الشيخ الفقيه أحمد بن مفرج) -رحمه الله- وبذلك أعمل وأفتي، والله

أعلم.

1 أحمد بن مفرج بن أحمد بن مفرج بن أحمد بن محمد بن أحمد بن ورد (ت: ق 9 هـ) من علماء النصف الأول من القرن التاسع الهجري، من أكابر علماء عصره ممن تصدر للفتوى في زمانه كان معاصرا للسلطان سليمان بن المفر بن سليمان بن المظفر بن نبهان (ت: 871 هـ) وفي عهد ابنه السلطان المظفر بن سليمان (ت: 874 هـ)، من تلاميذه ولده ورد وزياد وصالح بن وضاح المنحي، ومحمد بن مداد الناعبي. من مؤلفاته: جوهر المآثر، وله جوابات كثيرة في بيان الشرع. انظر: (السعدي، معجم الفقهاء المتكلمين الإباضية (قسم المشرق)، مرجع سابق، ج 2، ص 62.

(87)