تحقيق مخطوطة القول الفصل في شرح آية العدل ص 1 إلى ص 45
الجزء ١ · صفحة ٥٢القول الفصل في شرح آية العدل للشيخ سالم بن حمود السيابي
??
ويقول الله -عز وعلا- في المائدة: چ?
لكُ كُ كُ كُ وُ وُوْ و
و وو
چ (1) أي: العدل أقرب للتقوى. ولم يرد - جل جلاله - وصف العدل بالقرب من التقوى بل يريد - والله أعلم أن العدل من التقوى فإنه لا يعدل العدل الكامل إلا أهل التقوى.
قال المفسرون للآية: چ? ك ك ك چ أي: بغضهم على ترك العدل؛ أي: لا يحملكم بعض القوم إذا كنتم تبغضونهم على عدم العدل معهم، أو على عدم العدل بينهم، وإيثار العدوان لهم على الحق. وفي هذا دَليل على نفوذ حكم العدوّ على عدوه في الله تعالى، ونفوذ شهادته عليه؛ لأنه أمر بالعدل معه وإن أبغضه ولو كان حكمه عليه وشهادته لا تجوز فيه، أو يتهم فيه مع البغض له لما كان لأمره بالعدل فيه. ودلت الآية على أن كفر الكافر لا يمنع من العدل: معه وله وعليه؛ فإن أمر / 16/ العدل يتناول تلك الأحوال.
وقوله چ و ؤ چـ كما أشرنا إليه أي تتقوا النار بالعدل أي: يكون لكم العدل وقاية من النار. قال القطب رضي الله عنه: "لا" يحملنكم بغضكم قوما أو بغض قوم، إياكم چ گ و وو چ أي: على ترك العدل فيهم للبغض مثل أن تقضوا على المشركين بالجور لبغضكم إياهم، مثل: أن تقضوا عليهم بشهادة من لا ترضون شهادته، أو تشهدوا عليهم بالزور أو تقذفوهم أو تمثلوا بهم بعد القتل أو قتلهم إذا قبضتم عليهم إلا قصاصا، ومثل: قتل النساء إلا مَنْ قاتل منهن أي من نساء عدوكم، وكذلك قتل الصبية؛ أي: العدل، وكذلك -أيضًا - نقض العهد لأجل التشفي منهم بل لبغض قلوبكم. فكل هذا مناف للعدل بعيد منه، وأنه خروج عن التقوى وعن دين الله وأنه متابعة للهوى، ولو كان
ليس.
من
مع المشرك فكيف به مع المسلم؟
1) المائدة 8