تحقيق مخطوطة القول الفصل في شرح آية العدل ص 1 إلى ص 45
الجزء ١ · صفحة ٥٤القول الفصل في شرح آية العدل للشيخ سالم بن حمود السيابي
وفي آخر سورة البقرة في خصوص كتابة الدين يقول الله جل جلاله: چن تن (1) أي بالحق لا يزيد في المال والأجل ولا ينقص. قال القطب رحمه الله: "وهو كاتب يعرف العربية فقيه ليجيء كتابه صحيحًا موثوقا به شرعًا في اللفظ/18/ والمعنى، قال: والآية نص في إجزاء كتابة كاتب واحد معتد به يكتب الأمر كما هو بالأجل والشهود
(?)
والتاريخ بتوثق في جنب الذي له الحق والذي عليه الحق أيضًا، فكلا الجانبين يجب العدل فيهما. قال رحمه الله: ولا يُجمل ولا يُبهم ولا يجب أن يكتب كاتب وقال الله - تبارك وتعالى- في نفس الآية: چ ت ث چـ (?) قال القطب: "أراد بالولي المتولي لأمره؛ أي أمر الذي لا يستطيع أن يُمل هو؛ ليكون أعم من الولي المعروف. إلى أن قال: والعدل الحق والصدق. قال: وإن أملى بين يديه ولم يصدقه؛ أي: لم يقل هذا صدق أو هذا حق، ولم يكذبه بل سكت فليس جائزا؛ أي: لأنه لم يعترف به واحتمل سكوته أشياء. قال: إلا إن أقر أنه حضر ليقرّ بما عليه وقيل جائز عليه" (4). قلت: إذا لم ينكر ما كتب عليه، وهو قادر على الإنكار، ولا مانع له لزمه؛ لأن عدم إنكاره له رضى به؛ لأنه جاء لهذا
الصدد.
وأما قوله -عز وجل- في صدر سورة الأنعام: چچ ي ي چ چ چ چچ چاه معناه: أن اعترافها يوم القيامة بالحق لا ينفعها بعدما أَبَتْهُ في دار التكليف فإن الآخرة دار الجزاء. فإذا صدق الكذاب ذلك اليوم لا ينفعه صدقه / 19 / بدليل ما في صدر الآية وهو قوله: چٹ ف ف ق چ (6) أي ذكر بالقرآن أن ترتهن نفس وتقتسر ولا تكون لها إذ
(1) البقرة: ???
(?) هميان الزاد، أطفيش 1402هـ - ????م، ج ? ص ??.
(3) البقرة: 282
(4) هميان الزاد، أطفيش، 1402هـ - 1982م، ج ? ص 448.
ه) الأنعام: ??
6) الأنعام: 70