تحقيق مخطوطة القول الفصل في شرح آية العدل ص 1 إلى ص 45
الجزء ١ · صفحة ٥٦القول الفصل في شرح آية العدل للشيخ سالم بن حمود السيابي
ك (?) أي: في الحكـ و و و و و چـ (?) وكانت الآية في عبدالله بن أبي سلول، وما قال بشأن الحمار ونتنه الذي زعمه المنافق (?). وقيل: نزلت في فريقين من الأنصار من الأوس والخزرج. وقيل غير ذلك مما يطول به الحديث. ولكن المؤدى واحد. فأمر الله عز وجل- في مثل هذه الحال بالصلح بين الطائفتين إذا لم تعرف الباغية من المبغي عليها على حكم كتاب الله ويؤاخذ كل واحد بجريرته، فإذا تحقق بغي إحداهما على الأخرى بتعديها ولم تخضع لحكم الكتاب وقضاء النبي الأواب وتبيَّن بغيها وتطاولها على الأخرى/21 / بالفساد، وجب قتال هذه الباغية لزوال البغي، ودفع الفساد، ولا غاية لذلك ولو فنيت ما لم تفئ إلى أمر الله -أي: إلى حكمه الذي أمر به في كتابه - فإذا فاءت ثبتت الغاية لانتهاء قتالها، فهنا يجب الصلح بينهما. وتراه لم يقل فاحكموا بينهما فتبيّن بذلك أن الصلح هنا معناه الحكم، بدليل قوله مؤكدًا للأمر بالصلح بالعدل؛ أي: احملوهما على الإنصاف. وبذلك تعلم أن الصلح الذي فيه يصح الجزاف عن أشياء والترك لأخرى غيرُ مراد، بدليل قوله في تمام الآية: د و و و و و چ (4) ومعنى چاقسطوا چه تأكيدًا للعدل الذي ثبت، ومعنى چ و و و چ أي: العادلين في الحكم المحقين فيه، وهو أيضا يدل بمفهومه على بغض
?) الحجرات: ?
2) الحجرات: ?
?) روي في تلك الحادثة: أن أنسًا رضي الله عنه، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أتيت عبد الله بن أبي، «فانطلق إليه النبي - صلى الله عليه وسلم- وركب حمارا، فانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة»، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إليك عني، والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار منهم: والله الحمار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أطيب ريحا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتمه فغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنها أنزلت: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ [الحجرات ?] أخرجه البخاري عن أنس رضي الله عنه، في كتاب الصلح، باب ما جاء في الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا، رقم الحديث 2691، صحيح ا البخاري، ج ? ص ???. وأخرجه مسلم بلفظ قريب عن أنس بن مالك في كتاب الجهاد والسير، باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله، وصبره على أذى المنافقين، رقم الحديث ??? - (????)، صحيح مسلم، ج 3 ص 1424. 4) الحجرات: 9