تحقيق مخطوطة القول الفصل في شرح آية العدل ص 1 إلى ص 45
الجزء ١ · صفحة ٦٩ومن
القول الفصل في شرح آية العدل للشيخ سالم بن حمود السيابي
العدل حماية مال اليتيم من أكله بغير حق؛ فإن ضعف اليتيم نصره الله بالأوامر التي ينصدع لها /38/ الصخر، وتشمئز منها النفوس، وهدّد متعاطي ذلك، وعلى ولي الأمر حسن الرعاية وإعلان الحماية حتى انتهاء الغاية. ومن العدل عقاب الفارّ من الزحف؛ لأنه إذلال للمسلمين وإدخال الوهن عليهم وتنشيطا (1) للكفر والبغي وهربًا (?) عن واجب، وإذا عوقب الفار ارتد من رام أن يفعل مثله فيبقى الرهط الإسلامي شديدًا، وجيش المسلمين قويًا، وليس الفرار براد للموت ما لم يكن چ ئه ئو ئو چ (?) كما [قال] (4) الله عز وجل. العدل قيام الرعية على إمامها إذا غشها بأن خالف أوامر الله عز وجل، ولذلك قاموا ومن
على عثمان -ثالث الخلفاء- حتى قتلوه ولم يبالوا به؛ لأنه عدوا عليه أشياء.
ومن العدل زجر أهل الكبر والحط من كبريائهم، فإن الكبرياء لله لا للبشر الذي تولد من بولة، يعود جيفة (5)، فيعجبه طريره (6) وزهوه (?) برياشه (?)، أو بماله أو بجاهه أو بمنزلته التي أنزله إياها من هو مالكه، وإذا لم تزل كبرياؤه فقد صار عمله وبالا على غيره كما هو وبال عليه، ولن يرضى الله الكبرياء من أحد وبها هلك كثير وأولهم إبليس لعنه الله.
•
·
?) هكذا وردت في الأصل، ويظهر أن الصواب (تنشيط) لكونها اسما معطوفًا مرفوعًا وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وردت في الأصل، ويظهر أن الصواب (هربٌ) لكونها اسما معطوفا مرفوعًا وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
(?) هكذا
3) الأنفال: 16
4) في المخطوط وضع علامة توحي بوجود نقص، ولعل هذا النقص هو ما أثبته.
ه الجيفة: جُنَّةُ الميت وقد أراحَ الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (ت: 393هـ)، "باب الفاء فصل "الجيم" تح: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين - بيروت، ط: 4، 1407هـ – 1987م، ج 4
ص 1340.
(6) رجل طرير، أي: ذو هيئة حسنة وجمال، وقيل: هو المستقبل الشباب المحكم والمحيط الأعظم علي بن إسماعيل بن سيده المرسي، مادة "ط ر ر ج 9 ص 1254.
"1
الزهو: الكبر والتيه والفخر. المحكم والمحيط الأعظم علي بن إسماعيل بن سيده المرسي، مادة "ز هـ و" ج4 ص408. رياس: جمع رِيش كلِهْبٍ، ولِهَاب ورجُلُ أَرْيَشُ وراش ذو مالٍ وكُسْوة. المحكم والمحيط الأعظم علي بن إسماعيل بن سيده المرسي، مادة "ري ش"، ج? ص???.