تحقيق مخطوطة القول الفصل في شرح آية العدل ص 1 إلى ص 45
الجزء ١ · صفحة ٧٣•
القول الفصل في شرح آية العدل للشيخ سالم بن حمود السيابي
??
ومن
العدل زجر النائحة على الميت وتعديد خصاله وأفعاله، وما كان له
من شأن في
حياته.
ومن العدل الزجر من اللباس المنكور، ولباس الذهب والحرير / 42 / للرجال، ولباس ما يشف فيبرز جسد الإنسان كأنه لا لباس عليه وبالأخص النساء.
وبالجملة كادت الأحوال والأعمال التي يتناولها العدل بالمنع أو بالزجر أو بالعقاب عليها أكثر أحوال الحياة، ولهذا قدم -عز وجل- ذكر العدل؛ ليشمل المطلوب فعله والمطلوب تركه أيا كان قولا أو فعلا أو اعتقادًا.
ولم نتوسع في ذكر أحوال العدل وما ينطوي تحت فحواه من الأحوال؛ ولو أطلقنا عنان القلم في هذا الميدان لَنَاءَ بنا المقام إلى أبعد المسافات، ولكنا نكتفي بهذا القدر خوف الإطالة على القارئ فإن أغلب الناس يملون الإطالة، ومنهم يسأمون منها، والله حسبنا ونعم
الوكيل.
قال في الهميان: "العدل [الإتيان] بالقدر الواجب من الطاعات، فإن نقص منه كان النقص جورا: وهو ضد العدل أي من نقص من أداء الواجب عليه فقد ظلم؛ لأن الجور ظلم؛ لأنه الميل عن الحق.
قال ابن عيينة: العدل استواء السر والعلانية كما سبق؛ أي: إذا كان الإنسان سره
وعلانيته متساويتين فقد عدل.
1) وردت في الأصل (الإيمان)، والصواب ما أثبته في النص - (الإتيان)؛ ولعله سبق قلم من المؤلف أو الناسخ حيث إنه سبق له نقل
هذا النص على وفق الصواب الوارد في الكتاب المنقول منه، ينظر: ص (44).