تحقيق مخطوطة القول الفصل في شرح آية العدل ص 1 إلى ص 45
الجزء ١ · صفحة ٧٤القول الفصل في شرح آية العدل للشيخ سالم بن حمود السيابي
74
وقيل: العدل الإنصاف والمساواة في الأقوال والأفعال؛ أي: بحيث يكون القول والفعل لا أحدهما ا عن الآخر فإن زاد/43/ أحدهما لزم منه نقص الآخر، وإذا كان الأمر كذلك لم يقع العدل؛ لأن زيادة أحدهما توجب نقصان الآخر فينتفي العدل.
يزيد
وقيل: العدل التوسط في الأمور اعتقادًا وعملا وخلقًا. فالاعتقاد كالتوحيد فإنه متوسط بين جحود الله وإشراك غيره -تعالى- به وكقولنا بأن المخلوق كاسب [لأفعاله] (?)، والله مقدر وخالق لها؛ فإنه متوسط بين القول بأن المخلوق مجبر على فعله والقول بأنه خالق له. والعمل كالتعبد بأداء الواجبات وهو متوسط بين البطالة والتَّرهب، وهو الخروج عن المباحات كلها إلا القدر الذي لا بد منه؛ خوفًا من الله جل جلاله. قال: وهذا لا يحسن لهذه الأمة بل لا يجوز منها ترك التزوج اللهم إلا إن جاز لمن قدر عليه في مثل هذا الزمان. قال: والخلقُ كالجود فإنه متوسط بين البخل والإسراف.
ما.
وعن ابن عباس: العدل التوحيد؛ أي أن توحيد الله عدل لا جور فيه ينطبق، ولا ظلم فيه لحق
وقيل: العدل الإنصاف والإنصاف أعظم من الاعتراف بنعم الله عز وجل؛ لأن الاعتراف تصديق وفي العدل زيادة على التصديق.
وقيل: العدل في الفعل؛ أي: أن العدل من ثمرات العدل الخالص في الأخذ والعطاء /44 / بحيث
لا يأخذ المرء فوق حقه" (2)
قلت: العدل من متعلق القول والفعل المنبعثين
من
القلب.
?) (لا فاعل) هكذا في الأصل، ويظهر أن الصواب ما أثبته في النص (لأفعاله)؛ ولعله سبق قلم من المؤلف أو الناسخ إذ إنها وردت
في الكتاب المنقول.
منه
(هميان الزاد) بهذا اللفظ (لأفعاله).
2) هميان الزاد، أطفيش، ج1/9، ص338- 340.