ترجيحات العوتبي في كتابه الضياء
الجزء ١ · صفحة ٥٧بالماء، والغراب داخل في عموم هذا الحكم؛ لأنّه من الطيور، وهو ما رجّحه العوتبي بقوله: "وأما السؤر فأكثر القول: إنه لا بأس به، إلا أن يُرى بمنقاره قذر (?)، وأما حكم بعره فقال: " والغراب مختلف في بعره وسؤره، والعمل على أنه نجس … وكل ما كان مثله من ذوات المخالب فبعره مثله.
. (?)
الفرع السادس: حكم الزوك (4) في الثوب من حيث الطهارة والنجاسة: اختلف العلماء في أثر الدم في الثوب بعد غسله، فقيل: "لا يطهر إلا بزوال الأثر، وقيل: يطهر إذا غسل فزال الطعم والرائحة، وقيل: يطهر إذا بولغ في تطهيره ()، فذهب الإباضية إلى طهارته، وهو قول ابن بركة)، وأما البسيوي فلم يتعرض لهذه المسألة، ورجح العوتبي طهارته بقوله بعد أن نقل قول الإباضية: "الدليل على صحة قول أصحابنا … " (?). واستدل "بما روي عن أبي هريرة: أنّ خولة بنت يسار أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: إنه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا
(1)
البسيوي، الجامع، ج?، ص???
(?) العوتبي،
الضياء، ج 5، ص 62.
(?) العوتي،
الضياء، ج 5، ص 62. (4) لم أجد من عرفها في كتب اللغة، وعرفها محقق الضياء: زاك في اللغة من الزؤوك، وهو الأثر النجس المتبقي في الثوب في الاصطلاح العماني. (ينظر: العوتبي، الضياء، ج 5، ص??. ونرى أن تعريف المفردة غير دقيق، فالأثر ليس هو النجس؛ وإنّما هو أثر النجس المتبقي في الثوب بعد غسله، فمثلا: الدم نجس، والصفرة الباقية بعد غسله هي الأثر (الزَّوْك). يقول الإمام السالمي مؤكدا طهارة الزوك:
***
وأبيض الثياب فيه الزوك عيب ولو بالطهر يوما يزكو
(ينظر: السالمي عبدالله بن حميد: (ت: ????هـ)، جوهر النظام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان - مسقط، ط2، 1439هـ -
2018م، ج2، ص516).
(5) ابن بركة، الجامع، ج1، 656. (بتصرف).
(6) ابن بركة، الجامع، ج 1، 656.
(?) ابن بركة، الجامع، ج1، 656.
(1) العوتي،
الضياء، ج ?، ص??.
55