ترجيحات العوتبي في كتابه الضياء
الجزء ١ · صفحة ٦٠المطلب الثاني: الترجيحات المتعلقة بتطهير النجاسات:
الفرع الأول: تطهير التنور المتنجس: اختلف العلماء في كيفية تطهير التنور إذا تنجس بسقوط ميتة أو بغيرها، فذكر العوتبي (?) خلافا للعلماء في هذه المسألة. من حيث كسر التنور وعدمه، فقيل يكسر، وقيل: لا يكسر، ولم
نر قول ابن بركة والبسيوي، وقد رجّح العوتبي القول الثاني بقوله: " ومنهم من قال: لا بأس به، وبه حيث يمكن تطهيرها بمطهرات أخرى.
نأخذ".
الفرع الثاني: حكم الدعن (?) المتنجس إذا طُهّر عليه ميّت: اختلف العلماء (?) في طهارة الدعن بطهارة الميت (4)، فقيل: يطهر، وقيل: لا، ولم يتعرّض ابن بركة والبسيوي للمسألة والقول الأخير رجّحه العوتبي بقوله: " ولا أرى يطهر بطهور الميت" (5).
الفرع الثالث: حكم تطهير النجاسة. من الثياب وغيرها بغير الماء في حال وجوده يشترط لصحة الصلاة الطهارة، سواء كانت طهارة البدن أو الثياب أو البقعة التي يصلي فيها، فالثياب لابد أن تطهر بالماء مع وجوده لكي يُصلى فيها، ولم يتعرض ابن بركة والبسيوي لهذه المسألة، وقد رجّح العوتبي وجوب غسل النجاسة مع وجود الماء بقوله: "وغسل النجاسة من الثياب وغيرها فريضة مع وجود الماء، ولا يجوز إزالتها بغير الماء …
11 (7)
(1) العوتبي،
الضياء، ج ?، ص 32.
(?) الدَّعَن "
" سَعَف يُضَمّ بعضُه الى بعض ويُرمل بالشريط ويُبسط عَلَيْهِ التَّمْر، أزدية". (ينظر: ابن دريد،
محمد
بن الحسن الأزدي (ت: 321هـ)، جمهرة اللغة، ت: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين – بيروت، ط 1، 1987م، ج?، ص 665. وابن منظور، لسان العرب، ج??،
ص 155. مادة "دعن").
(?) العوتي،
الضياء، ج 5، ص 35.
(4) سيأتي الكلام قريبا في حكم في مست الميت.
(ه) العوتبي،
(1) العوتبي،
الضياء، ج 5، ص 35.
، الضياء، ج 5، ص 86.
01