ترجيحات العوتبي في كتابه "الضياء" مقارنة مع جامعي ابن بركة والبسيوي (باب الطهارات) العمري، عبد الله بن سالم بن سليمان

ترجيحات العوتبي في كتابه الضياء

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الفرع الثاني: حكم البئر إذا سقط فيها آدمي فمات: تختلف حرمة الآدمي عن غيره من مخلوقات الله عزّ وجل، فحرمته تكون في حياته وتبقى بعد مماته، لذلك اختلف العلماء (?) في حكم ماء البئر إذا سقط آدمي فيها فمات، هل تُطمر البئر لحرمة الآدمي، أو يعامل كغيره من النجاسات إذا وقعت في بئر (?) (4)، فمفهوم كلام ابن بركة (5) أنه كغيره من النجاسات، وأما البسيوي فلم نجد قوله، ورجّح العوتبي ما ذهب إليه ابن بركة بقوله؛ إذ قال بعد ما ذكر حادثت سقوط البشري في زمزم، فأمر ابن عباس بطهارتها (6): "فهذا دليل على أنه كسائر النجاسات من الدواب، وغيرها، والله أعلم " ().

الفرع الثالث: حكم ماء البئر الذي وقعت فيه نجاسة فأرة ميتة: ذكر أهل العلم أحكاما كثيرة للبئر في باب الطهارات، ومن ذلك ما ذكره العوتبي من أنّه إذا وقعت فأرة في بئر فرجّح العوتبي يتوضأ منها، ولا تغسل الثياب، ولا يستعمل ماؤها في العجين فقال: فالذي نرى إعادة ما صلّى بذلك الوضوء، وتغسل الثياب، ولا يؤكل العجين" (?)، فدل ذلك أنه حكم بنجاسته، ولم يتعرض ابن بركة والبسيوي لهذه المسألة حسب بحثنا في

كتابيهما.

(1) العوتي،

(?) العوتي،

(?) العوتبي،

الضياء، ج ?، ص187.

الضياء، ج ?، ص 190. (بتصرف).

الضياء، ج ?، ص???. (بتصرف).

(4) هذا القول مبني على اعتبار نجاسة ميتة الإنسان بغض النظر عن ا الاختلاف في تفاصيل المسألة، وستأتي مسألة حكم ميتة المؤمن.

(5) ابن بركة، الجامع، ج?، ص 595.

(1)

السيوطي، عبدالرحن بن أبي بكر (ت: ???هـ)، الجامع الكبير، ت: مختار إبراهيم الهائج، وآخرون الأزهر الشريف، جمهورية مصر العربية-

القاهرة، ط4، 1426 هـ - - 2005 م، ج 21، ص 35. (بتصرّف).

(7) العوتبي،

(1) العوتبي،

الضياء، ج ?، ص???.

الضياء، ج?، ص???.