ترجيحات العوتبي في كتابه "الضياء" مقارنة مع جامعي ابن بركة والبسيوي (باب الطهارات) العمري، عبد الله بن سالم بن سليمان

ترجيحات العوتبي في كتابه الضياء

الجزء ١ · صفحة ٧٢

من القرآن قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (البينة: 5)، وقوله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَتِكُم بِالْمَنْ وَالْأَذَى} (البقرة: 264)، ووجه الدلالة من الآية

الكريمة هو

أنّ الصدقة التي يتبعها منّ وأذى يبطل ثوابها مع انتفاع الفقراء بها.

6

ومن السنة قوله: " الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى" فإذا لم يصحب العمل النية لم يكن له ذلك العمل (2). وقوله له الصعصعة بن ناجية لما أسلم وذكر له ما كان يفعله قبل الإسلام من ابتياع الموؤدة واستحيائها، وقال: أينفعني ذلك؟ فقال: "لا ينفعك ذلك؛ لأنّك لم تبتغ وجه الله تعالى، وأن تعمل عملا صالحا في إسلامك تثب عليه " (?).

ثانيا: حكم غسل القدمين: تنقسم أعضاء الوضوء من حيث نوع الطهارة إلى ثلاثة أقسام، قسم اتفق الفقهاء على أنه يغسل: كاليدين والوجه وقسم اتفق الفقهاء على أنّه يمسح كالرأس، وقسم اختلفوا فيه، هل يغسل؟ أو يمسح؟ كالرجلين، "فاتفق العلماء على أنّ الرجلين من أعضاء الوضوء، واختلفوا في نوع طهارتهما، فقال قوم فرضهما الغسل، وقال آخرون فرضهما المسح"، فذهب الإباضية (5)،، ومنهم ابن بركة (6) إلى وجوب غسل

(4)

(1)

رواه الربيع بن حبيب في مسنده بلفظه من طريق ابن عباس، المقدمة، باب النية، ص ?، رقم ?. ورواه البخاري في صحيحه بلفظ قريب

من طريق ابن ابن عمر باب بدء الوحي، ج?، ص?. (?) ابن بركة ص392.

(?) لم أره في متون الحديث، ووجدته بلفظه في كتب الأدب. (ينظر: ابن حمدون، محمد بن الحسين (562هـ)، التذكرة الحمدونية، دار صادر،

بيروت،

(4)

ط 1، 1417هـ، ج?، ص 331).

الشماخي، الإيضاح، ج ?، ص ??. والبهلاني نثار، الجوهر، ج 1، ص356-357.

(5) البسيوي، الجامع، ج2، ص852.

ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 364.

V.