ترجيحات العوتبي في كتابه الضياء
الجزء ١ · صفحة ٨١أيضا: "والحديثان حجّة لتمام الوضوء مع أكل ذلك … (?)، فكلاهما ذهب أنّ المقصود من الوضوء هو النظافة، وليس الوضوء الشرعي، واستدلوا بأدلة منها:
1. روي عن النبي صلى صلى الله عليه وسلم: أنّه أكل عند فاطمة عليها السلام عرقا (2)، ثم جاء بلال فآذنه بالصلاة فتعلقت بثوبه، فقالت: ألا تتوضأ يا أبت؟ قال صلى الله عليه وسلم: "مم أتوضأ يا
(?)
بنية؟ " قالت: مما مست النّار، فقال صلى الله عليه وسلم: "أوليس أطهر طعامكم ما مست النار". روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا وضوء من طعام أحل الله أكله" (4). عاشرا: حكم طهارة من شك في طهارته بعد تيقنه من حصولها تندرج هذه المسألة ضمن قاعدة "اليقين لا يزول بالشك" (5)، بل يزول بيقين مثله، "فالأمر اليقيني لا يُرفع حكمه بالشك" (6)، فلا تنتقض الطهارة بالشك بعد أن حصلت بيقين، وهذا ما ذهب ابن بركة ()، والبسيوي (?) وهو عدم فساد الوضوء بالشكّ، ووافقهم العوتبي بقوله: "وكل من كان على يقين من طهارته ثم شك فسادها لم يجب عليه إعادتها … ولا يزيل ما ثبت من الطهارة إلا كتاب أو سنّة أو إجماع" وقوله أيضا: "وقد وافقنا على ذلك الشافعي في هذا، وقال: من ثبت
(9) 11
الضياء، ج 5، ص 412.
(1) العوتي، (2) "العرق: العظم الذي أكل ما عليه من اللحم، وقال: هو العظم الذي أخذ أكثر ما عليه من اللحم". (ينظر: ابن سيده، علي بن إسماعيل (ت: 458هـ)، المخصص، ت: خليل إبراهيم جفال، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 1، 11417هـ - 1996م، ج 1، ص 424. (?) رواه أبو يعلى في مسنده، مسند أبي هريرة، مسند فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهما، (سوريا - دمشق دار المأمون للتراث، ط1، 1404هـ - 1984م)، ج ??، ص ???، حديث رقم 6740. قال حسين سليم أسد: إسناده ضعيف). (4) رواه الربيع بن حبيب في مسنده بلفظ قريب من طريق أبي بكر، كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، ص29، حديث رقم 106. (5) الزحيلي، محمد مصطفى القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، دار الفكر، سوريا دمشق، 2006م، ج?، ص96.
.
محمد مصطفى، القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، ج ?، ص ??.
(1)
(v)
(A)
(?)
الزحيلي،
ابن بركة، الجامع، ج ?، ص 479.
البسيوي،
) العوتبي،
الجامع، ج2، ص 894.
الضياء، ج ?، ص???.
??