تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
الجزء ١ · صفحة ٥٨أنت؟ من
يقدمهم البطل الصنديد الفارس العنيد، قال: فلما رآني صاح بي صيحة عظيمة، وقال: ومن أين أقبلت؟ فقلت: يا سيدي، من حي بني عامر، فقال: عندك خبر عبد الرحمن بن أبي بكر
الله
الصديق رضي عنه. قلت: نعم، هو قريب منكم، وقد أحدقت به الفرسان، وصار فيه
جراحات كثيرة، وهو لهن طريح ما له منعة يمانع بھا عن نفسه. فلما سمع الإمام كلامي قوم سنانه، وأطلق عنانه نحو بني عامر، واتبعوه أصحابه، فتعلقت به، قلت له: بحق الله عليك، من أنتم؟ فقال: ما تعرفني؟ أنا ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، أنا سيف الله المسلول، أنا الفارس البهلول، أنا زوج البتول، أنا البطل المرهوب، أنا صنديد، الحروب، أنا هازم الأحزاب، أنا قالع الباب، أنا قاطع الرقاب، أنا أمير المثمنين علي بن أبي طالب، وهذا الزبير مثلي، وهذا عمار بن ياسر مثلي، وهذا المقداد مثلي، قال مرة: لله درك يا علي! لقد جئت وقت الحاجة. قال: فبينما نحن في الحديث وإذا قد أشرفنا على القوم، وإذا هم قد أحاطوا بزوجة عبد الرحمن، وهي قد رمت الرمح من يدها وتضرب بالسيف يمينًا وشمالًا، فقال علي للزبير: يا أبا عبد الله، هذا عبد الرحمن أم شمائل امرأة؟ قال: بل امرأة تكون والله أعلم، فقال لهم مرة: والله إنها امرأة عبد الرحمن، ثم أقبلوا على القوم وجعلوا ينظرون إليهم، فلما رأتهم الجارية تخلصت منهم، وهربت حياءً من تلك الفرسان، فازداد بنو عامر غيضا وغضبًا لما رأوا109 الإمام، فعند ذلك زعق الإمام زعقة الغضب المشهورة عند قبائل العرب، فقال: يا ويلكم قد أتاكم الفارس الضرغام ابن عم سيد الأنام أنا علي بن أبي طالب، قال: فلما سمعوا بنو عامر اضطربوا
???
في المخطوط: روا.