الدولة الأموية مجهول

الدولة الأموية

الجزء ١ · صفحة ٥

فاستبدله بقول الله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون)(1).

- ذكر المؤرخون أن يزيد بن معاوية كان من شاربي الخمر سماعي الغناء والمستهترين بأوامر الله، وكان ممن اتخذ الصيد حرفة واتخذ الفتيان والغلمان والتفكه بالقرود وغيرها من الأعمال التي لا تليق بالخلفاء في الوقت الذي كانت فيه الفتن على أشدها.

- في عهد يزيد بن معاوية قُتل الحسين بن علي رضي الله عنهما وقُتل معه من أهل بيته ومن أصحابه سبعون رجلا في موقعة كربلاء المعروفة، وفي عهده أيضا في سنة 63 للهجرة خرج أهل المدينة على يزيد لِقلّة دينه فجهز لهم مسلم بن عقبة فخرجوا له بظاهر المدينة فاستبيحت المدينة المنورة مدة ثلاثة أيام وقُتل من أهل المدينة في واقعة الحرة المشهورة من الصحابة والتابعين عدد كبير منهم عبد الله بن حنظلة المشهور بغسيل الملائكة.

- كما أحرق البيت الحرام ورمي بالمنجنيق. كل هذا حدث من أجل القضاء على المعارضين وتثبيت حكم الأمويين.

- ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء بعضا من أخبار عبد الملك بن مروان منها قول يحيى الغساني أن عبد الملك بن مروان كان كثيرا ما يجلس إلى أم الدرداء، فقالت له مرة: (بلغني يا أمير المؤمنين أنك شربت الطلاء بعد المنسك والعبادة. قال: أي والله والدماء قد شربتها). وقال العسكري: (كان عبد الملك أول من غدر في الإسلام(2)، وأول من نهى عن الكلام بحضرة الخلفاء، وأول من نهى عن الأمر بالمعروف). وقال ابن عائشة: أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره، فأطبقه وقال هذا آخر العهد بك(3).

- كما ذكر بعض المؤرخين أن عبد الملك بن مروان قال في خطبته بالمدينة: (والله لا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه)، رغم أنه

(1) سورة النحل آية .....

(2) أخرج العسكري بسنده عن ابن الكلبي قال: كان مروان بن الحكم ولى العهد عمرو بن سعيد بن العاص بعد ابنه عبد الملك، فقتله عبد الملك، وكان قتله أول غدر في الإسلام. نقلا عن تاريخ الخلفاء ص. 216

(3) السيوطي: تاريخ الخلفاء ص 216

٥ / ٩