جوابات الشيخ موسى بن علي في باب الطهارات والصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٣د"ومن ترك الوتر متعمدا فعن أبي عبدالله أن عليه الكفارة، ولم يلزمه أبو علي ولا أبو مروان كفارة، ومن جهل الوتر وكان يصلي أربع ركعات أو ركعتين فلا يسعه جهل الوتر، ويهلك بجهلها، ويلزمه بعد العلم بها البدل، وفي الكفارة اختلاف، أما أبو عبدالله فكان يوجبها عليه، ويرى أنها فرض، وأما أبو علي فكان يسقط الكفارة جاهلا أو متعمدا (?).
ومن
السمات أيضا في جواباته سمة تقوى الله عز وجل، فالتمسك بالتقوى يحمل الإنسان على الغيرة على الله -عز وجل- إذا انتهكت محارم الله ويظهر ذلك في بعض جواباته منها: "ومما يوجد عن موسى بن علي –رحمه الله-، وذكرت في نصراني يقول: المسيح ابن الله فقاتل الله القائل بذلك، لا يقتل على ذلك ولينكر عليه ولاة الأمر حتى يعض على لسانه سكتا" (2).
ومن
السمات أيضا في جواباته صفة التواضع، ويظهر ذلك من خلال بعض الفتاوى منها: أ-"وعمَّن طرح ترابا على ظهر فلج لقوم غيب أو حضر، يجبره الوالي على إزالته، وإن لم يرفع أصحاب الفلج إذا كانوا أغيابا أم لا؟ قال: ينكر عليه فعله، ولا يحكم بإزالته حتى يرفع إليه والله أعلم وبه التوفيق وسل عن
ذلك "
(?)
ب وبلغنا عن موسى بن علي -رحمه الله -: في شباك يشبك للطير، وقد مد شبكه، وقعد في خيمته، وهو في القرية، وحضرت الصلاة، وهو ليس بمتوضئ، وخاف إن خرج من خيمته إلى الماء، ذهب الطير، فتيمم، وصلى في خيمته، فقال موسى بن علي: إن كانت تلك مكسبته، فصلاته تامة بالتيمم، فانظر فيه، وخذ منه بما وافق الحق والصواب " (4).
(?) العوتبي، الضياء، ج 6، ص 274، الكندي، أبي بكر، أحمد بن عبدالله بن موسى (ت557هـ)، المصنف، تحقيق: أ. د. مصطفى بن صالح باجو، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ط 1، 1437 هـ - 2016م، م4، ج 5، ص 607.
(?) الكندي، بيان الشرع، ج??، ص 106.
(?) الكندي، بيان الشرع، ج36، ص 210.
(4) ابن جعفر، الجامع، ج ?، ص 248، الكندي، المصنف، م2، ج?، ص 474.
??