جوابات الشيخ موسى بن علي في باب الطهارات والصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٤ومن السمات أيضا في جواباته صفة الورع، ويظهر ذلك من خلال بعض الفتاوى:
"1
أ- في مسألة تعديل الشهود جاء وقال" من قال: أن موسى بن علي - رحمه الله - كان يعيد المسألة على الشهود على أربعة أشهر (?).
ب-لم يكن العلامة موسى بن علي يأخذ من أحد هدية؛ لأنه كان قاضيا فكان عفيف النفس أن يقبل ذلك من الناس وهو في منصب القضاء، فقد جاء جواب عنه" وقد كان موسى بن علي – رحمه الله – يكون بنزوى ويعتل فلا يقبل من أحد شيئا" (2).
ومن السمات أيضا في جواباته أنه كان يراعي ظروف الناس في الفتوى فلا يحملهم ما لا يطيقون فمما جاء في كتب العلماء الأوائل "موسى بن علي قال: رأيت رجلا معنا بإزكي: في ظهره علة، وكان ربما ضرب ظهره بيده يتفرج بذلك، فرأيته يضرب ظهره بيده وهو في الصلاة. فأخبرت موسى بن علي بفعله، قال: إذا
كان ذلك من علة فلا بأس" (?).
ومن
السمات أيضا أنه كان رجلا، اجتماعيا يجالس الناس ويحادثهم ويروي لهم الأخبار والآثار،
ومن ذلك "روى لنا موسى بن علي -رحمه الله - أن ناسا كانوا يسألون عن رجل ورث من خادم نصيبا فأقر أن مولى العبد أعتقه أو شهد بذلك، فكان القوم أرادوا أن يلزموه ثمنه فقال ابن أبي جابر: ويحكم الرجل يقر، وأنتم تلزمونه الثمن، وكأنه لم ير عليه غرما (4).
المطلب الثاني: الأدلة المتفق عليها في جوابات الشيخ موسى بن علي.
حقيقة يجد المطالع لجوابات الشيخ موسى بن علي عدم ذكر للدليل الذي استند عليه هذا العالم الجليل في جواباته إلا في جوابات يسيرة جدا، وهذا المنهج وهو ما يسمى بالمنهج التجريدي، منهج كثير من
(?) الكندي، بيان الشرع، ج??، ص???.
(?) الكندي، بيان الشرع، ج??، ص???.
(?) الكندي، المصنف، م4، ج 5، ص 268. (4) الكندي، بيان الشرع، ج 46، ص 25.
??