جريمة التزوير في المحررات الرسمية دراسة فقهية مقارنة بقانون الجزاء العماني السيابي، عبد الله بن محمد بن يوسف

جريمة التزوير في المحررات الرسمية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

قد تعمد تغيير الحقيقة في ورقة رسمية بقصد الاستدلال بها في الشأن الذي وضعت له بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها ودون أن يتحقق ضرر خاص يلحق شخصا بعينه من وقوعها وذلك لما يجب أن يتوافر لهذه المحررات من الثقة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، الأمر الذي

•

يتعين معه نقض حكم البراءة على أن تطبق في حق المطعون ضده احكام المادة (185/ب) من قانون الجزاء الجديد باعتباره القانون الأصلح للمتهم والتي تنص على أنه: " يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن سنتين وبغرامة لا تقل عن (500 ر. ع) خمسمائة ريال عماني ولا تزيد عن (100 ر. ع) ألف ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من: أدلى أمام السلطات المختصة ببيانات غير صحيحة أو قدم مستندات مزورة أدت إلى الحصول على محرر رسمي … " ولما كان القانون الجديد يتحقق به معنى القانون الأصلح إذ أنشأ للمطعون ضده مركزا قانونيا أصلح حيث اعتبر هذه الجريمة جنحة بعد أن كانت جناية فإن هذه المادة هي واجبة التطبيق في الدعوى أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى دفع أو طلب الأمر الذي يتعين معه إحالة هذه الجنحة إلى المحكمة الابتدائية بمسقط (الدوائر الجزائية) لتفصل في

وهو

موضوعها.

شانه

- عن جريمة استعمال محرر مزور مع العلم بأمره هي جريمة عمدية يتخذ ركنها المعنوي صورة القصد الجنائي وقوام هذا القصد علم المستعمل بتزوير المحرر واتجاه ارادته إلى دفعه لتحقيق غرض من أن يحققه ومن المقرر كذلك أن الأصل لا يلزم أن يتحدث الحكم الصادر بالإدانة عن ركن العلم في جريمة استعمال المحررات المزورة استقلالا ما دامت مدونته تكفي لبيانه".

على ضوء المبدأ السابق يمكننا أن نستخلص ما يلي:

1. يكون القصد الجنائي في المحررات الرسمية بمجرد تعمد تغيير الحقيقة بقصد استعمالها للغرض الذي وضعت له بغض النظر عن الباعث ووقوع الضرر، وذلك ما يجب توافره

مجمو

لهذه المحررات من الثقة.

رعة الأحكام الصادرة من الدوائر المدنية بالمحكمة العليا والمبادئ المتخلصة منها، للسنة القضائية 19، مجلس الشؤون الإدارية للقضاء - سلطنة عمان، في الفترة من ????/??/?م وحتى ????/?/??م، ص 136.

35