توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد دراسة مقارنة بين الاقتصادين الوضعي والإسلامي البوسعيدي، إبراهيم بن عيسى بن يوسف

توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الخلاصة أن الفردية، والحرية الاقتصادية والمنافسة التامة (الحرة)، والعقلانية وما تستلزمه من استقلالية)

أهم الفروض المطروحة في اقتصاد السوق التي يحل بها الإنسان الاقتصادي مشكلة الاختيار.

فلنتزود بهذا ولنلج إلى نظرية سلوك المستهلك بالقدر المناسب الذي يعيننا على استكشاف الموجهات

التي يطرحها اقتصاد السوق للسلوك الاستهلاكي بغية الوصول إلى هدفه المنشود.

الفرع الثاني: نظرية سلوك المستهلك (?):

أولا: هدف المستهلك:

يستنبط الاقتصاديون الحديون بناء على الفروض المتقدمة أن كل تصرفات هذا الإنسان الاقتصادي يجب أن تقوده إلى هدفه المتمثل في تحقيق مبدأ توازن المستهلك أي حينما يوزع دخله النقدي على السلع بحيث يحقق أكبر إشباع ممكن لحاجته المختلفة، وبصدد تفسير حالة توازن المستهلك يعرض التحليل الاقتصادي نظريتين اثنتين هما نظرية المنفعة الحدية ونظرية المنفعة الترتيبية، وهذه خلاصتهما:

? نظرية المنفعة الحدية:

الحقيقة أن الفروض المتقدمة تعمل على أن تفسح الطريق للاعتبار الوحيد المؤثر على سلوك المستهلك ليصل بسلام إلى هدفه وتوازنه ألا وهو قيمة السلعة بالنسبة للمستهلك وهي ما يتوقف - كما تقدم – على كمية السلعة التي يحوزها منها (أي منفعتها الحدية أو بعبارة أوضح: على مقدار احتياجه للسلعة، فكلما زاد عدد وحدات السلعة التي كان يحوزها ويستهلكها قلت قيمة الوحدة التي ينوي أن يشتريها ليستهلكها، وهذا ما يعبر عنه بقانون تناقص المنفعة الحدية)، والذي ينص على أنه:

"كلما ازدادت الكمية المستهلكة من سلعة ما فإن منفعتها الحدية تأخذ في التناقص".

(?) يُنظر: عمر حسين مبادئ علم الاقتصاد، دار الفكر العربي، مصر – القاهرة، دط، ????م، ص ??? - (284). والمحجوب، الاقتصاد السياسي، ج (86) / (1) - (87)، ج (52) / (2) - (125). وسامويلسون، بول، وآخرون، الاقتصاد، ص ??? - ???. والسبهاني، الأسعار وتخصيص

الموارد في الإسلام، ?? - ??

??