توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣والمتأمل يدرك أن القانون يدرس كمية محددة من سلعة معينة الخبز مثلا) ويفترض أن هذه تقسم إلى وحدات متساوية تمامًا، وأن هذه الوحدات تستخدم بصورة متتابعة في إشباع الحاجة أن يستهلك هذه الوحدات الخبز تباعًا في طعامه، وكل وحدة من الخبز تقاس بوحدة من (وحدة المنفعة) (?)، ثم إن كل وحدة من الخبز تحقق قدرًا من الإشباع إلى أن يمتلئ
الكمية منه
ذات المستهلك هي
بطن المستهلك وتشبع حاجته.
ولا يخفى أن هذا القانون إنما يتحدث عن منفعة السلعة بالنسبة للمستهلك لا عن منفعتها
مي
في ذاتها، فلذلك نجدهم يقارنون بين المنفعة الكلية للسلعة) التي مجموع المنافع التي تقدمها وحدات السلعة من ذاتها - أي مقدار النفع الذي يمكن لوحدات السلعة أن تعطيه أي مستهلك،
وهي تزداد بعلاقة طردية مع ازدياد استهلاك وحدات السلع - وبين (المنفعة الحدية) التي
مي
منفعة
السلعة بالنسبة لحاجة المستهلك، والتي تتناقص بازدياد استهلاكه لوحدات تلك السلعة. الخلاصة أن كيسًا من الخبز قد يأكله زيد فيشبع وقد يأكل بعضه عمرو فيشبع – واستمراره في الأكل قد يضره – وقد يأكله خالد ولا يشبع، والكيس لدى الجميع واحد، إلا أن منفعته الكلية تساوي منفعته الحدية بالنسبة لزيد، ومنفعته الكلية تزيد عن منفعته الحدية بالنسبة لعمرو، وبالنسبة لخالد فإن منفعة الخبز الكلية أقل من منفعته الحدية وما ذلك إلا لاختلاف مقدار احتياج كل واحد وهكذا يعبرون عن هذه العلاقة بالجدول هذا:
منهم،
(1)
(A)
المنفعة الكلية
الكمية المستهلكة من سلعة معينة
صفر
صفر
1
(4)
(4)
?
??
(?)
المنفعة الحدية
صفر
1 -
الجدول رقم (?): جدول المنفعة
(?) هذا لا يمكن إلا بافتراض أن المنفعة كالأمر المادي يمكن أن تقسم لوحدات متساوية.
(24)