توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد
الجزء ١ · صفحة ٣٤كل ما تقدم إنما هو مجرد تمهيد لتفسير ظاهرة (توازن المستهلك) التي.
مي
التطبيق الواضح
لمبدأ منفعة بنثام السابق الإشارة إليه، والذي ينص على أن السلوك محكوم باللذة والألم (الحصول على أعظم منفعة في مقابل أقل ضرر، بيان ذلك أن حاجات المستهلكين ليست مقصورة على سلعة معينة فإذا ما أراد المستهلك أن يحقق توازنه حسب هذه الخلفية الفلسفية – وهو ينوي استهلاك أكثر فعليه أن يلتزم بالشرطين الآتيين:
من
سلعة
(1). أن تتساوى لديه المنافع الحدية مع وحدات النقود التي ينفقها في كل وجه من وجوه الاستهلاك. (2). أن يكون مجموع إنفاقه في جميع الوجوه مستوعبا كل دخله الذي خصصه للاستهلاك.
ومعنى هذين الشرطين ألا ينفق الفرد ماله الذي خصصه للاستهلاك فيما لا يحقق له أكبر نفع، والواضح أن الشرط الأول هو الشرط الضروري للتوازن وأن الشرط الثاني إنما جعل لضمان أن لا يزيد أو يقل استهلاك الفرد بالنسبة لدخله فيستفيد مما لديه أقصى استفادة، ويعبر عن هذا التوازن بالمعادلة
الآتية:
المنفعة الحدية للسلعة (أ) المنفعة الحدية للسلعة (ب) المنفعة الحدية للسلعة سعر السلعة (أ)
سعر
السلعة (ب)
السلعة
سعر
المنفعة الحدية للدخل
فإن وزع المستهلك دخله بحيث تتساوى النسب بين المنافع الحدية للسلع المختلفة إلى أسعارها مع
المنفعة الحدية لدخله فقد حقق التوازن المنشود وإلا فلا.
?) نظرية المنفعة الترتيبية (تحليل السواء):
تفترض هذه النظرية أن للمستهلك دخلا محدودًا يريد أن ينفقه لشراء سلعتين اثنتين، ولا
يهمه إلا مجرد التزود من كلا السلعتين بغض النظر عن الكمية المتحصلة لديه أيهما، فهو لا من يفضل إحداهما على الأخرى لأنهما لديه (سواء)، لكنه يتحرك بلا شك في حدود دخله مقارنة بسعر
السلعتين، مما
يعني
أن دخله يتيح له في نطاق معين أن يفضل إحدى السلعتين على الأخرى فيأخذ
??