توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد دراسة مقارنة بين الاقتصادين الوضعي والإسلامي البوسعيدي، إبراهيم بن عيسى بن يوسف

توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد

الجزء ١ · صفحة ٣٥

من إحداهما كمية أكبر في مقابل التضحية بكمية معينة من السلعة الأخرى (?)، وبهذا يكون قد حقق

التوازن.

وهم يعبرون عن ذلك بيانيًا بأن التوازن إنما يكون في النقطة التي يلامس فيها خط الميزانية

السواء.

ثانيًا: محددات سلوك المستهلك:

بعد أن أوضحت النظرية الحدية معالم الطريق لتحقيق توازن المستهلك عينت المحددات التي توجه سلوك المستهلك إلى الطريق الموصل لتحقيق التوازن، فمن ثمَّ على المستهلك بمقتضى رشده أن هذه المحددات ليحافظ على توازنه ببلوغه الحد الأقصى من الإشباع، وهي أربعة محددات

يتفاعل مع. هذه خلاصتها:

?) سعر

السلعة:

وهو – بطبيعة الحال - أول محددات طلب المستهلك، إذ إن انخفاض

السلعة

سعر

يجذب المستهلكين إليها وارتفاعه ينفرهم عنها.

مستوى الدخل فمستوى دخل المستهلك يعد من العوامل الرئيسة التي تؤثر في طلب المستهلك، فمع ازدياد دخول الناس يزداد ميلهم إلى شراء كل شيء حتى وإن لم تتغير الأسعار. أسعار السلع البديلة والمكملة: السلعة البديلة هي التي تؤدي نفس وظيفة السلعة المقصودة ابتداءً (مثل: أقلام الحبر والرصاص واللحم والدجاج البرتقال والتفاح … ) وأما المكملة – وتسمى كذلك المتممة فهي ما يستلزمها استهلاك سلعة ما (مثل: الوقود مع السيارة، السكر مع الشاي، الأقلام مع الدفتر … ).

(4)) ذوق المستهلك: وهي كل العناصر الشخصية التي تحدد سلوك المستهلك، ويمثلها العناصر الثقافية والتاريخية والدينية أو أي رغبة تعنّ للمستهلك فيعمل على إشباعها.

من

الخلاصة أن ما يوجه سلوك المستهلك وضعيًّا هو عقلانيته التي لن يؤثر عليها أكثر هذه المحددات.

(?) وهذا في الواقع تعبير آخر عن قانون تناقص المنفعة الحدية ولكن دون الاضطرار إلى تقسيم المنفعة إلى وحدات عددية، ذلك أن المستهلك سيفضل السلعة النادرة بالنسبة إليه على السلعة الأكثر وفرة.

(26)