توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد
الجزء ١ · صفحة ٧وقد جاءت الخطة لإثبات تلك الفرضية بقدر من الموضوعية والتجرد، كالآتي:
أولا: تصدر البحث مبحث تمهيدي في مفهوم الاستهلاك في الاقتصادين الوضعي والإسلامي). ثانيا: جاء الفصل الأول بعنوان مكانة الاستهلاك وموجهاته بين الاقتصادين الوضعي والإسلامي)، وفيه مبحثان الأول عن مكانة الاستهلاك والموجهات التي يقدمها الاقتصاد الوضعي وآخر بنفس العنوان في الاقتصاد الإسلامي.
وفي كل مبحث مطلبان، الأول يتحدث عن مكانة الاستهلاك والآخر يختص ببيان موجهاته كما يطرحه الاقتصاد محل البحث هناك.
ثالثا: الفصل الثاني بعنوان (أثر توجيه الاستهلاك في تحقيق هدف الاقتصاد، بين الاقتصادين الوضعي والإسلامي)، وقد كان هذا الفصل محلا لاختبار التوجيهين الوضعي والإسلامي للاستهلاك، فقد تولى المبحث الأول اختبارهما من حيث الانسجام مع الواقع، وتولى المبحث الثاني اختبارهما من حيث الحيادية والعدالة بين المشاركين في الأنشطة الاقتصادية.
وتجدر الإشارة إلى أن تقديم الاقتصاد الوضعي على الإسلامي في هذه الدراسة انطلاقا القناعة بأن من وصف الدواء يستلزم أولا تحليل الداء، وليس خافيًا أن البحوث المقارنة إنما ترمي إلى تقديم البديل الإسلامي عوضا عن الوضعي الذي هلك وأهلك العالم.
حدود البحث ومنهجيته.
يهدف البحث لتقديم الحل لواقع الاستهلاك في المجتمعات الإسلامية والعالمية؛ لذلك فتنحصر حدوده في مقارنة توجيه الاستهلاك بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الوضعي المعاصر (اقتصاد السوق) الذي يكاد يطغى على كل بلدان العالم بعدما سقطت الاقتصادات الوضعية الأخرى التي خلت لتتخذ الدول الرأسمالية هذا الأمر برهانا على تفوقها.
ورغم ذلك فلم أخرج عن حدود التحليل الاقتصادي الجزئي؛ لأنه يمثل أساس التحليل الكلي كما فهمت، ولأن اتفاق الاقتصاديين على مبادئ التحليل الجزئي أكثر من اتفاقهم على تلك التي يعرضها التحليل الكلى.
ح