توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد دراسة مقارنة بين الاقتصادين الوضعي والإسلامي البوسعيدي، إبراهيم بن عيسى بن يوسف

توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد

الجزء ١ · صفحة ٨٧

كما تفعل الشركات مما يؤخر الشعور بأهميتها مخلفًا وراءه اختلالا في التوازن بين إنتاج السلع الخاص والسلع العامة ((1)).

?) اختلالات اقتصادية كلية: ذلك أن الاستهلاك المتزايد - والمرتبط بارتفاع. حجم القروض والتسهيلات الاستهلاكية – يكون عادة في فترات النمو الاقتصادي وارتفاع الدخل،

وبذلك يزيد الإنفاق الكلي فترتفع معدلات التضخم، وفي حالة انخفاض الإنفاق الاستهلاكي – إذ إن الارتفاع لم يكن له سبب حقيقي أكثر من المنشطات الدعائية –

فإن ذلك يؤدي إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة ((2)).

والحقيقة أن اختبار العدالة والحيادية لأي نظرية اقتصادية يتجاوز الحيز الاقتصادي إلى السياسي والبيئي ذلك لأن تعظيم منفعة المجتمع الكلية أمر ليس مقصورًا على الجانب الاقتصادي لكن أن تسري الاختلالات الاقتصادية إلى جوانب اجتماعية أخرى بشكل كبير أمر لا تساهل فيه البتة، فهذا الطبيب – في تشبيه جالبرث المتقدم - الذي كان يدهس من يعالجهم بعدما قضى على الذي كانوا في الطريق استدعى آخرين من بيوتهم ليعبروا فيدهسهم في ظل استمرار الدعم الذي كان يأتي به ذلك الرجل لتوفير الأسرّة مدفوعا بمشاعره الإنسانية!

فقد تطور عمل المنتجين من الترويج الذي يبدو بريئًا إلا استحداث أسباب تجعل فرار المستهلكين عنهم أمرًا مستحيلا، يتجلى ذلك حينما تسند المنتجين التدبيرات السياسية المختلفة، يقول بركنز معترفًا: " من وجهة نظري أننا ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية شرعنا في بناء إمبراطورية، واليوم تمكنا حقًا من بناء أول وأسوأ إمبراطورية عالمية، إنها الأولى في تاريخ العالم التي لم يتدخل الجيش في بنائها في جزئها الأكبر إمبراطورية تم بناؤها من خلال الاقتصاد ومن خلال الاقتصاديين القتلة مثلي، والجيش يبقى في الخلف مستعد لخدمتنا وإجراء اللازم إذا فشلنا! (?)، ويبين أنه هو ومن معه

(?) يُنظر: الرحماني، إقبال الهدر الاستهلاكي في المجتمعات الغنية: رؤية مغايرة، ص (35).

(?) يُنظر: الرحماني، إقبال الهدر الاستهلاكي في المجتمعات الغنية: رؤية مغايرة، ص (35).

(?) من كلمته أمام مجموعات جنود السلام في سياتل)، موقع يوتيوب (https://www.youtube.com/watch?v=01 XuzIIm 7 ss)، تاريخ الدخول: (11) / شعبان / (1440) هـ، (2019) / (4) / (17) م.

??