جريمة القذف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩الشروط المتفق عليها:
هناك شروط للقاذف متفق عليها، وذكر ذلك الاتفاق ابن رشد والشروط هي: العقل والبلوغ
والاختيار وعدم إثبات القذف بأربعة شهود، وفي ما يأتي توضيح كل منها:
أولا: أن يكون القاذف عاقلا، فلا عبرة بكلام المجنون.
ثانيا: أن يكون القاذف بالغًا، فلا عبرة بكلام الصبي.
ثالثا: أن يكون القاذف مختارا، فلا عبرة بكلام المكره.
فالمجنون والصبي والمكره لا حد لهم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم
عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق ""، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، ومالم يستطيعوا وما أكرهوا عليه، فإن كان الإنسان مختارا فقد وجب عليه الحد وإن كان غير ذلك فلا حد عليه، ولأن الحد عقوبة فيستدعي كون القذف جناية، وفعل المجنون والصبي والمكره لا يوصف بكونه جناية، ولا
ابن
رشد، أبو الوليد محمد أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، عمّان بيت الأفكار الدولية، ????م)، ص???. بن 2 أبو مالك، كمال بن السيد سالم، صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، د. ط. (مصر، القاهرة: المكتبة التوقيفية، 2003م)، ج 4، ص 53. أبو داود، سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود رقم الحديث: 4403، ط 1، تحقيق. شعيب الأرنؤوط محمد، كامل قره بللي، (د. م) دار الرسالة العلمية، 1430هـ - 2009م)، ج 6، ص 455.
2
ابن عمر، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، رقم الحديث: 794، ط 1، مسقط: مكتبة مسقط، 1415هـ -
1994م)، ج?، ص???.
??