جريمة القذف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٦المقذوف عبدا فإنّ قاذفه لا يحد حد القذف، والقول الثاني: يحد قاذف العبد؛ لأنّ العبد المسلم
العدل خير وأولى من الحر الفاسق بغير الزنا، وهذا القول هو الراجح عندهم، وقيل: إن كانت المرأة حرة أو أمة يجب الحد ولا حد على قاذف عبد وهذا القول عند المالكية، أما الشافعية قالوا: إن كان المقذوف عبدًا فلا حد على قاذفه، ومن الشافعية من قال: يحد قاذف العبد لعموم الظاهر؛ لأنه يحد بالزنا فحد له القاذف بالزنا كالحر، وعند ابن حزم يحد قاذف الأمة. الشرط الثاني المتفق عليه أن يكون المقذوف معلومًا، فإن كان مجهولًا لا يجب الحد، كما إذا قذف جماعة وقال لهم: ليس فيكم زان إلا واحد أو قال لرجلين (أحدكما زان) فإنه لا يجب
الحد لكل واحد من الجماعة؛ لأن المقذوف مجهول.
الفرع الثالث: شروط المقذوف به:
المقذوف به هو اللفظ، وتنقسم ألفاظ القذف إلى ثلاثة أقسام: القذف بالتصريح، والقذف
بالكناية والقذف بالتعريض:
الثمر
أحمد
بن
الخليل، 2 ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد، بداية المجتهد، مرجع سابق، ص ???. الأزهري، صالح بن عبد السميع، الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، د. ط. (بيروت: المكتبة الثقافية، د. ت)، ص 596. الماوردي، أبو الحسن علي الحاوي الكبير، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1419هـ - 1999م)، ج 13،
محمد شرح زاد المستقنع، د. ط. (د. م) د ن د. ت)، ج 6، ص 184.
ص 255.
ابن حزم، علي بن أحمد المحلى بالآثار، مرجع سابق، ج??، ص???.
ه الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج?، ص5407.
??