جريمة القذف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٨أما القذف بالتعريض فالإباضية لهم قولان: بعضهم أوجب الحد على القاذف بالتعريض ومنهم من لم يوجب الحد بالتعريض، وأما الحنفية فالتعريض عندهم هو كناية، كقوله: أما أنا فلستُ
عن
بزان أو ليست أمي بزانية، يحتمل القذف ويحتمل غيره فلا يثبت حكمه إلا بالتصريح، روي النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ادرؤوا الحدود بالشبهات" ولا شبهة أكثر من احتمال اللفظ بغير القذف، وعند مالك وأصحابه في التعريض الحد وهي مسألة وقعت في زمان عمر فشاور عمر فيها الصحابة فاختلفوا فيها عليه فرأى عمر فيها الحد، ولا يعد قذفا بالتعريض عند الشافعية، أما الحنابلة اختلفوا في التعريض قيل لا يثبت به الحد، وقيل يثبت به الحد والراجح عندهم القول الثاني؛ لأنه أردع عن الفرية وأحفظ للأعراض واستدل كل فريق بأدلة:
دليل المثبتين للحد عند القذف بالتعريض:
1- ما ورد أن عمر – رضي الله عنه – - أقام الحد على من قال لآخر: ما أنا بزان ولا أمي
بزانية".
الكندي، أبي بكر أحمد بن عبد الله، المصنف، مرجع سابق، ج39، ص346.
الجصاص، أبو بكر، شرح مختصر الطحاوي، ط ? دار البشائر الإسلامية ودار السراج، 1431هـ - 2010م)، ج 6،
ص 204-205.
ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مرجع سابق، ص???.
4 السلمي، عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام الغاية في اختصار النهاية، مرجع سابق، ج?، ص109. ه اللاحم، عبد الكريم بن محمد المطلع على دقائق المستقنع، مرجع سابق، ج?، ص???-???.
البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين، السنن الكبرى، رقم الحديث: 17147، ط?، تحقيق. محمد عبد القادر عطا. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1424هـ - 2003م)، ج?، ص 440.
??