جريمة القذف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٠المبحث الثالث: حكم القذف وأدلة إثباته:
لقد كرم الله تعالى الإنسان وأعلى من شأنه وضمن له في الشرع ما يحفظ كرامته فجاءت
الشريعة بتحريم كل ما يمس شرف الإنسان وكرامته وسوف أبين في هذا المبحث حكم القذف
وأدلة إثباته.
المطلب الأول: حكم القذف
القذف حرام، وهو من كبائر الذنوب، وقد أوجب الله على القاذف عقوبات غليظة في الدنيا
والآخرة، والأصل في تحريمه القرآن والسنة والإجماع.
أما القرآن فقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمَّ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ
جَلْدَةً [النور: 1].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ??].
وأما السنة فما روى أبو هريرة – رضي الله عنه-. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق،
??