جريمة القذف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٧وأيضًا فإن ما يترتب على ردّ شهادته أبدًا من المفاسد كفوات الحق على الغير، وتعطيل الشهادة في محل الحاجة إليها.
القول الثاني: تقبل شهادة القاذف إذا تاب، وهذا قول عند الإباضية وقول المالكية والشافعية
والحنابلة، ومما استدلوا به:
1. أن الاستثناء في الآية الكريمة عائد إلى الجملتين المتعاطفتين قبله في قوله تعالى: وَلَا تَقْبَلُوا
لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4].
2. واستدلوا بعمل الصحابة كما في قصة قذف المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-،
الله عنه -
شهادته.
فإن
جلد أبا بكرة ونافع وشبل بقذف المغيرة ثم استتابهم، وقال: من تاب قبلت
أبو مالك، كمال، صحيح
فقه السنة وأدلته، مرجع سابق، ج 4، ص 66-67.
2 العوتبي، أبي المنذر سلمة، الضياء، ط 1. مرجع سابق، ج 4، ص 130.
القيرواني، خلف بن أبي القاسم، أبو سعيد البرادعي، التهذيب في اختصار المدونة، ط1. (دبي: دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، 1423هـ - 2002م)، ج ?، ص 586.
4 البغوي، أبو محمد، التهذيب في الفقه الشافعي، ط 1. (د. م: دار الكتب العلمية، 1418هـ - 1997م)، ج?،
ص???.
ه التنوخي، زين الدين المنجي بن عثمان، الممتع في شرح المقنع ط?. (مكة: مكتبة الأسدي، 1424هـ - 2003م)،
ج 4، ص 656.
V
6 أبو مالك، كمال، صحيح فقه السنة وأدلته، مرجع سابق، ج 4، ص68.
البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث: 2504، طه، تحقيق مصطفى ديب البغا؛ (دمشق: دار كثير - دار اليمامة، 1414هـ - ????م)، ج?، ص 936.
ابن
49