جريمة القذف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٣وذهب المالكية إلى قولين: القول الأول: أن العفو يجوز وإن بلغ الإمام، والقول الثاني: لم يجز
عفوه بعد أن يرفع إلى الإمام.
والسبب في اختلافهم هل هو حق لله أو حق للآدميين أو حق لكليهما؟
فمن قال حق الله لم يجز العفو كالزنا ومن قال للآدميين أجاز العفو ومن قال وغلب حق الإمام إذا وصل إليه قال بفرق أن يصل الإمام أو لا يصل.
ثالثا: إقامة اللعان بين الزوجين:
لكليهما
وذلك إذا رمى الزوج زوجته بالزنا ولم يثبت ذلك فإنه يقام عليه الحد إلا إذا لاعنها فإنه يسقط عنه الحد" لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ
أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 4].
رابعا: زوال الإحصان عن المقذوف:
كأن زنى المقذوف أو جن فإنه يسقط الحد عن القاذف؛ لأنه يشترط استمرار الإحصان
إلى إقامة الحد، ولأن وجود الزنا منه يقوى قول القاذف ويدل على تقدم هذا الفعل منه.
عرفة، محمد بن محمد، المختصر الفقهي، طا. (د. م: مؤسسة خلف أحمد الخبتور للأعمال الخيرية)، ج??،
ص???.
المرجع نفسه، ج??، ص???.
الشيباني، عبد القادر بن عمر، نيل المآرب مرجع سابق، ج2، ص 362.
الطيار، عبد الله، عبدالله بن محمد، محمد بن إبراهيم الفقه الميسر، مرجع سابق، ج?، ص 143.
55