صيد البر وأحكام الصيد في أرض الحرم وعلى المحرم السيابي، خليل بن زاهر بن علي

صيد البر وأحكام الصيد في أرض الحرم وعلى المحرم

الجزء ١ · صفحة ٢٦

26

? - "يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ "المائدة 4. يقول ابن عاشور في تفسير الآية "واذكروا اسم الله عليه أمر بذكر الله تعالى على الصيد، ومعناه أن يذكره عند الإرسال لأنه قد يموت بجرح الجارح، وأما إذا أمسكه حيا فقد تعين ذبحه فيذكر اسم الله عليه حينئذ " 36. بل أوجب صاحب اللباب في علوم الكتاب فقال "اذكروا اسم الله على ما أدركتم [ذكاته مما أمسكته] عليكم الجوارح، وحتى على هذا الإعراب وجوب اشتراط التسمية في هذه المواضع". 2 - وذكروا الحديث المتقدم آنفا، قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل، قلت وإن قتلن قال وإن قتلن ما لم يشركها كلب ليس معها " فأمره النبي بأكل ما ذكر اسم الله عليه واستدلوا بأدلة كثيرة من المنقول منها حديث أبي ثعلبة الذي ذكرته آنفا

، ومن

المعقول.

أما الذين قالوا إنه ليس بشرط صحة فاستدلوا بنفس الأدلة ولكن أخذوا الأمر على الندب ونقل صاحب المبسوط الخلاف وإذا ترك التسمية عامدا حرم به الصيد والمذبوح عندنا، ولم يحرم

(1

-

عند الشافعي

رحمه الله تعالى

الله

- رحمه الله -، والمسلم والكتابي في ذلك سواء وإن ترك ناسيا لم يحرم عندنا، وقال مالك - وأصحاب الظواهر: يحرم وهو قول ابن عمر – رضي الله عنهما، وكان علي وابن عباس – رضي عنهما – يفصلان بين العامد والناسي كما هو مذهبنا، وقد كانوا مجمعين على الحرمة إذا ترك التسمية عامدا، وإنما يختلفون إذا تركها ناسيا، وكفى بإجماعهم حجة؛ ولهذا قال أبو يوسف - رحمه الله – متروك التسمية عامدا لا يسوغ فيه الاجتهاد، ولو قضى القاضي بجواز البيع فيه لا يجوز قضاؤه؛ لأنه مخالف للإجماع فالشافعي رحمه الله تعالى – استدل بحديث البراء بن عازب وأبي هريرة – رضي الله عنهما – أن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال: «المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم وفي رواية قال: ذكر اسم الله تعالى في قلب كل مسلم ?? وكون الذكر في قلبه في حالة العمد أظهر منه في حالة النسيان، ولما سئل ابن عباس – رضي الله عنهما - عن متروك التسمية ناسيا قال: يحل تسمية ملته، وفي إقامة الملة مقام التسمية لا فرق بين النسيان

??

36 – التحرير والتنوير / ابن عاشور محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر التونسي الجزء السادس /ص118 -مواهب الجليل في شرح مختصر خليل/ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرعيني المالكي (المتوفى: 954هـ / ج 3 ص 217 / الطبعة الثالثة 1412هـ – 1992م/الناشر: دار الفكر بيروت - صحيح مسلم / مسلم كتاب الأضاحي /باب وقت الأضاحي / ج 3 / ص 1553/رقم الحديث 3925

??