صيد البر وأحكام الصيد في أرض الحرم وعلى المحرم
الجزء ١ · صفحة ٣٠ومعنى
مكلبين" مؤدبين ومضرين كما قال أبو بكر الرازي تخصيص للكلاب دون غيرها من الجوارح؛ إذ
كانت التضرية عامة فيهن، وكذلك إن أراد به تأديب الكلب وتعليمه كان ذلك عموما في سائر الجوارح '
ورأيي في هذه المسألة: رأي الجمهور لما اعتمدوا عليه من الدليل وعولوا.
5011
اشترط الفقهاء في الحيوان المعلّم:
1 - أن لا يكون الحيوان المصطاد به محرما بعينه،، كالخنزير.
2- إذا أرسله صاحبه استرسل: إذا أمره صاحبه لصيد فعل، أما إذا ذهب إلى الصيد دون إذن من يجز ذلك.
3- إذا زجره انزجر: إذا أمره بالعودة فإنه يعود.
4 - أن يمسك الصيد فيحبسه على صاحبه ولا يُخليه: يمسكه حتى يأتي صاحبه " فكلوا مما أمسكن " ه - أن لا يأكل من الصيد: الحيوان المعلّم يمسك لصاحبه ليس لنفسه
6 - التكرار أي تكرار الفعل عدت مرات وتطبيق الشروط السابقة
مسألة مهمة: اشتراط الجرح لحل الصيد
"1
اتفق جمهور
العلماء على حل الصيد إذا جرحه الجارح المعلّم، ولكن وقع الخلاف إذا لم يجرحه، إلى قولين:
لم
القول الأول: لا يحل أكل الصيد وهذا قول أحمد ورواية عن أبو حنيفة والشافعي. واستدلوا: 1/ قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل " ويدل الحديث على لزوم إنهار الدم، فلا يجوز الأكل من المخنوق ولا المقتول الذي لم ينهر دمه.
2 أن الحيوان الذي يموت خنقا أو بصدمة فهو المخنوق والمقذوف، وهو حرام بنص القرآن يقول الله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا
- أحكام القرآن/ أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي/الجزء الثاني /ص 349