جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح والعيش المشترك الحضرمية، آلاء بنت خليفة بن سعيد

جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح

الجزء ١ · صفحة ٢٨

4. تلاميذه:

الحق عن

للإمام جابر تلاميذ، "يعمل بعضهم في النظام السري الذي أنشأه، وهدفه نشر الخير وتوطيد طريق الجمع بين العلم والسياسة وتلاميذ آخرون لا يشغلون هذا الجانب، وإنما هم طلبة علم سخروا أوقاتهم لطلبه فكان لهم في الإمام جابر مندوحة عن غيره، فأما تلاميذه من المدرسة الخارجية فهم عمر بن صرح، وعمر بن دينار، وقتادة وغيرهم ممن ذكرهم المزي في التهذيب، وأما تلاميذه من المدرسة الداخلية فهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب، وأبو نوح صالح الدهان، وحيان الأعرج، وجعفر السماك، وعبد الله بن زيد الجرمي، وعاتكة بنت أبي صفرة وغيرهم كثير. ويتضح من خلال تراجمهم في كتب أهل الحديث أن لقائهم يجابر كان كثيفا، وكانوا حسب التراجم يروون عنه، بيد أن المؤرخين لا يعلمون شيئا هذه المدرسة، وسرية إنشائها بالنسبة لجابر، أما تلاميذه السريون فإن أهل الحديث كثيرًا ما ينعتونهم بهذه العبارة: "كان يرى رأي الخوارج". 1

عن

5. وفاته:

في عام 93 هـ كان العالم على موعد مع رحيل عالم من علماء المسلمين ممن نذروا أنفسهم لطلب العلم وتعليمه، توفي جابر بن زيد في هذا العام على الأرجح وإن كان بعضهم يعتبر وفاته 101هـ لكن الأرجح هو 93هـ؛ لأنه توفي قبل الحجاج بن يوسف الثقفي عام 95 هـ، وعند موت جابر بن زيد قال تلميذه قتادة: " اليوم مات عالم البصرة، أو قال: عالم العراق".2

المطلب الثالث: أماكن انتشار المذهب الإباضي وأبرز أئمته

أولا: أماكن انتشاره:

يجدر بنا بداية أن نذكر بأن مسمى الإباضية، لم يكن مرحبا به عند الإباضية بداية الأمر، أو بالتعبير العصري لم يكن معترفا به في المخاطبات الرسمية أو العلمية حتى القرن الثالث الهجري

1 الهادي، الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي، ص 82.

2 التميمي،، الثقات، ج 1، ص 101.

19