جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح والعيش المشترك الحضرمية، آلاء بنت خليفة بن سعيد

جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الكدمي على كتاب الإشراف على مذاهب العلماء تأليف الأمام ابي بكر محمد إبراهيم بن المنذر

النيسابوري.

1

علماء رجحه يرجح

لا حرج أن يرجح فقيه إباضي ما رجحه علماء غير الإباضية، ولا ما ذلك قول قطب أطفيش: " ولي ترجيح لأهل أندلس على غيرهم من قومنا

الإباضية مثله، ومن

لمزيد تحقيقهم مع ما هم فيه من قنال النصارى

2 ||

إن المناظرات الفكرية في علم الكلام التي كانت تنظم في مجالس الدولة الرستمية بين الإباضية والمعتزلة كانت تعتمد أسلوب مقارعة الحجة بالحجة بعيدا عن العنف والتطرف والغلو، ومن ذلك مهدي النفوسي الذي أقنع سبعين عالما بحقيقة المذهب فاعترفوا به.

3

لا يجد الإباضية حرجا في أن يدرس الإباضي في معاهد وجامعات المالكية وغيرهم، مثل جامع الزيتونة، والجامع الأزهر بالقاهرة، أو جامع قرطبة بالأندلس، أو جامع القرويين بالمغرب أو في إحدى الزوايا العلمية، فهذا الإمام أبو يعقوب يوسف الوارجلاني الذي تخرج من جامع قرطبة بالأندلس، والمؤرخ الكبير الشيخ محمد على دبوز قد تخرج من جامع الأزهر بالقاهرة، والشيخ أبو

إسحاق إبراهيم اطفيش الذي درس عند الشيخ عبد القادر المجاوي في الجزائر العاصمة.4

إن علماء الإباضية قد انتهجوا نهج التسامح وربوا عليه أبناءهم، فلا يجدون أي حرج أن يدرسوا أبناء المالكية في معاهد الإباضية ومدارسها الحرة، في الجزائر، أو تونس أو ليبيا أو مالي أو بوركينافاسو، وغيرها منذ القديم إلى وقتنا هذا. 5

المرجع نفسه، ص)

.180

بن يوسف، تحرير: الشيخ عبد الرحمن البكري، شرح النيل وشفاء العليل، ط 1 (دار الفتح،

أمحمد 2 أطفيش، إبراهيم جدة، 1976 م)، ص 302.

3 الوارجلاني، سير الأئمة وأخبارهم، ص 69.

4

عمروا، بن جميع، تحرير: عمر بزين عقيدة العزابة، ط 2 (المطبعة العربية غرداية، 2000 م)، ص 1 - 2.

5 انظر: خدوسي، رابح موسوعة العلماء والأدباء، الجزائريين، ط 1 (دار الحضارة، الجزائر،2003 م)، ص 49.

45